فهرس الكتاب

الصفحة 10819 من 13362

[باب: يبل الرحم ببلالها]

قوله: (بَاب يَبُلُّ الرَّحِمَ بِبَلَالِهَا) : (يَبُلُّ) : مَبْنيٌّ للفاعل، و (الرَّحِمَ) : مَنْصُوبٌ، ومَبْنيٌّ للمفعول، و (الرحمُ) : مَرْفُوعٌ نائبٌ مَنَابَ الفاعل [1] ، قال ابن قُرقُول: (ببِلالها) : بكسر الباء، ورُوِّيناه بفتحها، من بلَّه يبلُّه، قال الحربيُّ: لا تبله بالَةً، و (بَلال) ؛ بالفتح، وما في السِّقاء بَلَّةٌ وبَلال، والبِلال: الماء، قال البُخاريُّ: وبِلالها أصحُّ؛ يعني: بكسر المُوَحَّدة، وبَلالها: لا أعرف له وجهًا؛ يعني: بالفتح، وسقط كلام البُخاريِّ من كتاب الأصيليِّ، وكذلك لفظ الشكِّ، وليس عنده غير (بلالها) ، وما قاله البُخاريُّ صحيحٌ؛ ومعنى الحديث: سأصلها، شُبِّهَت قطيعتُها بالحرارة تُطفَأ بالبرد والماء، وتندى بالصِّلَة، ومنه: «بُلُّوا أرحامكم» ؛ أي: صِلُوها، انتهى، وفي «النهاية» : البِلال: جمع «بلل» ، وقيل: هو كلُّ ما بلَّ الحلق من ماء أو لبن أو غيرِه، انتهى، وفي «الصحاح» : ويقال أيضًا: ما في سقائك بِلال؛ يعني: بكسر الباء؛ أي: ماءٌ، وكلُّ ما يُبَلُّ به الحلق من ماء أو لبن؛ فهو بِلال، ومنه قوله: «انضحوا الرحم ببلالها» ؛ أي: صِلوها بصِلَتها وندُّوها، انتهى.

[1] وهي رواية أبي ذرٍّ: (تُبَلّ الرَّحِمُ) .

[ج 2 ص 595]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت