[حديث: ولكن لهم رحم أبلها ببلالها]
5990# قوله: (حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ) : هو بالمُوَحَّدة، والسين المُهْمَلَة، تَقَدَّمَ، وأنَّه ليس لهم في الكُتُب السِّتَّة راوٍ اسمه عمرو بن عيَّاش؛ بالمُثَنَّاة تحت، وبالشين المُعْجَمَة، ولا عُمَر بن عَبَّاس؛ بالمُوَحَّدة، والسين المُهْمَلَة، ولا عُمر بن عيَّاش؛ بالمُثَنَّاة، وبالشين المُعْجَمَة، و (قَيْس بْن أَبِي حَازِمٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه بالحاء المُهْمَلَة، و (عَمْرو بْن الْعَاصِي) : تَقَدَّمَ الكلام على يائه، وأنَّ الشيخ محيي الدين قال: (الصحيح: إثبات الياء في «العاصي» ، و «ابن أبي الموالي» ، و «ابن الهادي» ، و «ابن اليماني» ) ، و (العاصي) في أصلنا هنا بغير ياء.
قوله: (إِنَّ آلَ أَبِي ... _قَالَ عَمْرٌو: فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ بَيَاضٌ_ لَيْسُوا بِأَوْلِيَائِي) : كذا في أصلنا، وفي نسخةٍ بعد (أبي) ما لفظه: (فلان) ، وعليها علامة راويها، فيبقى الكلام على ثبوتها: (إنَّ آل أبي فلان) كنَّى عنه بـ (فلان) ، و (عَمرٌو) القائل ذلك: هو المذكور في السند شيخُ البُخاريِّ عَمرو بن عَبَّاس، و (مُحَمَّد بن جعفر) المذكور: هو غُنْدر، كنَّى عنه بـ (فلان) ، والمشار إليه: هو الحكم بن أبي العاصي، قاله القاضي، معناه: أنَّه المرادُ بـ (آل) الحكم بن أبي العاصي، وإنَّما كنَّى عنه بـ (فلان) ؛ خوفًا منهم، وكذا سمَّاه القاضي عياض، وفي كلام الدِّمْيَاطيِّ: أبي العاصي بن أُمَيَّة بن عبد شمس، وهذا أظهرُ؛ لقوله: (أبي فلان) ، والله أعلم.
قوله: (لَيْسُوا بِأَوْلِيَائِي) : قيل: معنى الولاية التي نفاها عليه السلام: القربُ والاختصاصُ، لا ولاية الدِّين، ونقل بعضُهم عن صاحب كتاب «سراج المريدين» : أنَّ معنى الحديث: آل أبي طالب، قال: ومعناه: إنِّي لا أخصُّ ميراثي ولا فضيلتي الأدنَينَ بولايةٍ دون المسلمين، انتهى، والذي أعرفه أنَّ «سراج المريدين» للقاضي أبي بكر ابن العربيِّ المالكيِّ، والله أعلم، وما قاله في آل أبي طالب غريبٌ، وقد ذكر القولَين بعضُ حُفَّاظ العَصْرِ، وأوضح فقال: أبو بكر ابن العربيِّ.
قوله: (إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) : قال قتادة: أبو بكرٍ، وقال الثَّوريُّ: الأنبياء، وقال عكرمة وسعيد بن جُبَيرٍ: أبو بكرٍ وعمرُ، وقال مجاهدٌ: عليٌّ، وقيل: الأنبياء، وأبو بكر، وعمر، وأصحابه، انتهى.