فهرس الكتاب

الصفحة 12888 من 13362

(( 95 ) ) (بَابُ مَا جَاءَ فِي إِجَازَةِ خَبَرِ الْوَاحِدِ الصَّدُوقِ) ... إلى (كِتَاب الاعتِصَامِ)

قوله: (وَيُسَمَّى الرَّجُلُ طَائِفَةً) : قال الجوهريُّ في قوله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2] : قال ابن عَبَّاس رضي الله عنهما: الواحد فما فوقه، انتهى، وقال الهرويُّ: يجوز أن يُقال للواحد: طائفةٌ، وقال الثعلبيُّ: اختلفوا في «الطائفة» في قوله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ؛ فقال النَّخَعيُّ ومجاهد: أقلُّه رجلٌ واحد، وقال عطاء وعكرمة: رجلان، وقال ابن زيد: أربعة، وحكى الواحديُّ هذه الأقوال، وزاد عن الزُّهْرِيِّ: أنَّهم ثلاثةٌ فصاعدًا، وعن الحسن: أنَّهم عشرة، وعن قتادة قال: هم نفرٌ من المسلمين، وعن ابن عَبَّاس في رواية: أنَّهم أربعةٌ إلى أربعين، قال الواحديُّ: قال الزَّجَّاج: أمَّا مَن قال: واحد؛ فهو على غير ما عند أهل اللُّغة؛ لأنَّ «الطائفة» في معنى «جماعة» ، وأقلُّ الجماعة اثنان، وأقلُّ ما يجب في الطائفة عندي اثنان، وحكى عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحْمَن: الطائفة هنا خمسةٌ، والله أعلم، وقد تَقَدَّمَ.

قوله: (وَكَيْفَ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَرَاءَهُ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ) : الذي أستحضرُه مِن أمرائه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: أرسل باذان إلى بلاد اليمن وابنَه شهرًا _كذا قال شيخنا العِرَاقيُّ، وشَهْرٌ هذا: هو ابن باذان، حمَّره الذَّهَبيُّ في «تجريده» ، فالصحيح عنده: أنَّه تابعيٌّ، استعمله النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، قتله الأسود_ والمهاجرَ بن أبي أميَّة على كندة والصَّدِف، وزيادَ بن لبيد [على] حضرموت،

[ج 2 ص 841]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت