[معلق الليث: إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف]
6936# قوله: (وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ... ) إلى آخره: هذا تعليق بصيغة جزم، وقد أخرج البُخاريُّ في (فضائل القرآن) عن سعيد ابن عُفَير، عن اللَّيث، عن عُقَيل، عن الزُّهْرِيِّ به، ولم أر في الكُتُب السِّتَّة: اللَّيثَ عن يونس به، وفي «شرح شيخنا» كالصَّريح في أنَّه رواه كذلك البُخاريُّ في (فضائل القرآن) ، وليس كذلك؛ فاعلمه، إنَّما رواه عن اللَّيث عن عُقَيل في (فضائل القرآن) ، والله أعلم.
و (الْمِسْوَر بْن مَخْرَمَةَ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه بكسر الميم، وإسكان السين، وأنَّه صحابيٌّ صغير، وأنَّ أباه (مَخْرَمة) : من مُسلِمة الفتح، و (عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْد القَارِيِّ) : منسوب إلى القارة؛ القبيلة المعروفة، لا إلى القراءة، تَقَدَّمَ أنَّه رأى النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وتَقَدَّمَ بعض ترجمته، قال أبو داود: أُتِي به النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وهو طفل، وقد حمَّر عليه الذَّهَبيُّ في «تجريده» ، فالصحيح: أنَّه تابعيٌّ، وذلك لأنَّ شرط الصُّحبة أن تكون الرُّؤية مع التمييز، كما قدَّمته في حدِّ الصَّحَابيِّ، والله أعلم.
قوله: (سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ) : تَقَدَّمَ أنَّه هشام بن حَكِيم _بفتح الحاء، وكسر الكاف_ ابن حزام؛ بالزَّاي، الأسَديُّ، مِن الطُّلقاء؛ كأبيه، تَقَدَّمَ بعض ترجمته.
قوله: (عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : قال بعض الحُفَّاظ المُتَأخِّرين: (بيَّنها ابن عَبْدِ البَرِّ في «التَّمهيد» في كلامه على هذا الحديث) ، انتهى، وقد قَدَّمْتُ ذلك أيضًا.
قوله: (فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ) : تَقَدَّمَ الكلام عليه، وأنَّه أواثبه، وكذا (لَبَّبْتُهُ) ، وأنَّه بالتشديد والتخفيف، وتَقَدَّمَ معناه، وتَقَدَّمَ (الرِّدَاء) ما هو.
قوله: (أَرْسِلْهُ) : هو بفتح الهمزة؛ لأنَّه رُباعيٌّ، وهذا ظاهِرٌ.
قوله: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ) : تَقَدَّمَ الكلام عليه في (باب: أُنزِل القرآن على سبعة أحرف) مُطَوَّلًا؛ فانظرْه إن أردته.