فهرس الكتاب

الصفحة 6219 من 13362

(بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ) ... إلى (كِتَاب الأَنْبِيَاءِ) [1]

تنبيه: حكى القرطبيُّ في «التذكرة» في آخر (باب يفنى العباد ويبقى الملك لله وحده) ما لفظه: وفي فناء الجنَّة والنار عند فناء جميع الخلق قولان؛ أحدهما: يُفنيهما ولا يبقى شيء سواه، وهو معنى قولة الحق: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ} [الحديد: 3] ، وقيل: إنَّهما مما لا يجوز عليهما الفناء، وإنَّهما باقيتان بإبقاء الله سبحانه وتعالى، والله أعلم.

فائدة: للجنة أسماء، الذي يحضرني منها: الجنَّة، ودار السلام، ودار الخلد، ودار المُقامة، وجنَّة المأوى _والصحيح أنَّه اسم من أسماء الجنة، كما قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 40 - 41] ، وقال في النَّار: {فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 39] ، وقال: {وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ} [العنكبوت: 25] _، وجنَّات عدن _والصحيح أنَّه اسم لجملة الجنَّات_، ودار الحَيَوان، والفردوس، وجنَّات النعيم، والمقام الأمين، ومقعد صدق، وقدم الصدق، فهذه اثنا عشر اسمًا، وهذه الأسماء باعتبار صفاتها، ومسمَّاها واحد باعتبار الذات، فهي مترادفة من [2] هذا الوجه، وتختلف باعتبار الصفات، فهي متباينة من هذا الوجه، وكذا أسماء الله تعالى، وأسماء كتابه، وأسماء رسوله، وأسماء اليوم الآخر، وأسماء النار، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت