فهرس الكتاب

الصفحة 12336 من 13362

[باب: إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي ... ]

قوله: (بَابٌ: إِذَا عَرَّضَ الذِّمِّيُّ وَغَيْرُهُ بِسَبِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُصَرِّحْ) : ذكر ابن المُنَيِّر ما ذكره البُخاريُّ على عادته، ثمَّ قال: (كأنَّ البُخاريَّ كان على مذهب الكوفيِّين في هذه المسألة، وهو أنَّ الذِّمِّيَّ يُعزَّر ولا يُقتَلُ، ولهذا أدخل في التَّرجمة حديثَ ابن مسعود رضي الله عنه) ؛ يعني: (كأنَّي أنظر إلى النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يحكي نبيًّا مِن الأنبياء ... ) ؛ الحديث، قال ابن المُنَيِّر: (ومقتضاه: أنَّ خُلُق الأنبياء عليهم السَّلام الصَّبرُ والصَّفحُ، ألا ترى إلى النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم الذي ضربه قومُه فأدْمَوه، وهو يدعُو لهم بالمغفرة، فأين هذا من السَّبِّ؟! وكلُّ حديث ابن مسعود يُطابِق التَّرجمة بالأولويَّة، والله أعلم) ، انتهى، وقال القاضي عياض في «الشفا» لمَّا ذكر هذه الترجمة؛ أعني: ترجمة البُخاريِّ، ثمَّ قال: (قال بعضُ علمائنا: وليس هذا بتعريض بالسَّبِّ، وإنَّما هو تعريض بالأذى) ، ثمَّ قال القاضي: (وقد قدَّمنا أنَّ الأذى والسَّبَّ في حقِّه عليه السَّلام سواء) ، انتهى، والله أعلم.

قوله: (السَّامُ عَلَيْكَ) : تَقَدَّمَ الكلام على (السَّام) ، وأنَّه الموت، أو السَّآمة؛ وهي المللُ، مُطَوَّلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت