قوله: (وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ ... ) إلى آخره: (ابن وهب) : هو أحد الأعلام، عبدُ الله بن وهب، تَقَدَّمَ مُتَرْجَمًا، وهذا [1] تعليقٌ مجزومٌ به، فهو على شرطه إلى المسنَد عنه القولُ، ثُمَّ تارة يكون على شرطه وتارةً لا، والزُّهْرِيُّ ذكره بلاغًا، فلم يذكر سنده بذلك، والله أعلم، و (ابن وهب) : عبد الله، قال شيخنا: وهذا ذكره ابن وهب في «جامعه» ، انتهى.
قوله: (قَدْ صُنِعَ لَهُ ذَلِكَ) : (صُنِع) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، وهذا ظاهِرٌ.
قوله: (فَلَمْ يَقْتُلْ مَنْ صَنَعَهُ) : الذي صنعه هو لَبيد بن الأعصم، كما سيأتي مصرَّحًا به، وهو من بني زُرَيق؛ بتقديم الزاي على الراء، حليفٌ ليهودَ.
فائدةٌ: روى إسماعيل بن إسحاق القاضي حديث: (أنَّه سُحِر عليه الصَّلاة والسَّلام حتى كان يخيَّل إليه ... ) ؛ الحديث، وزاد في روايته: (أنَّ زينب اليهوديَّة أعانت لَبيد بن الأعصم في ذلك السِّحر) ، وسأذكر ذلك في مكانٍ آخَرَ بزيادة.
وقوله: (فَلَمْ يَقْتُلْ مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ [2] ) : اعلم أنَّ القاضيَ عياضًا حكى في «الشِّفا» خلافًا في أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام قتله أم لا؟ وخلافًا آخَرَ في أواخر «الشِّفا» : هل أسلم أم لا؟ ولم أرَهُما لغيره، وسأذكر ذلك في (الطبِّ) إن شاء الله تعالى، ولفظ القاضي عياض: (أو يكون هذا ممَّا آذاه به كافر، وجاء بعد ذلك إسلامه؛ لعفوه عن اليهوديِّ الذي سحر ... ) إلى آخر كلامه، كذا رأيته في نسخة صحيحة بـ «الشفا» مسموعة، ورأيت في نسخة دونها في الصِّحة وليست مسموعةً: (رجا) ؛ بالراء، من الرجاء، وعلى هذه: فليسَ بقولٍ في إسلامه، والله أعلم.
[1] في (ب) : (وكهذا) .
[2] كذا في النُّسخَتَينِ، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (مَن صنعه) ؛ كما تقدَّم.
[ج 1 ص 822]