[حديث: والله إنكن لأحب الناس إلي]
5234# قوله: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه بفتح الموحَّدة، وتشديد الشين المُعْجَمة، وأنَّ لقب (مُحَمَّد) بُنْدَار، و (غُنْدَرٌ) : تَقَدَّمَ ضبطه مرارًا، وأنَّه مُحَمَّد بن جعفر، و (هِشَام) : هو ابن زيد بن أنس بن مالك الأنصاريُّ البصريُّ.
قوله: (جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ) : هذه (المرأة) لا أعرفها.
سؤالٌ: إن قيل: ليس في الحديث أنَّه خلا بها عند النَّاس كما ترجم عليه، قيل: قول أنس: (فخلا بها) يدلُّ أنَّه كان مع الناس، فتنحَّى بها ناحيةً، ولا أقلَّ مِن أن يكون مع أنس راوي الحديث وناقلِ القصَّة، وجاء في بعض طرقه أنَّه كان معها صبيٌّ أيضًا، ولم يُرِدْ بقوله: (فخلا بها) : أنَّه غاب عن أبصارهم، إنَّما خلا بها حيث لا يسمع الذي بالحضرة كلامها ولا شكواها إليه، ألا ترى أنَّهم سمعوا قوله: «إنَّكنَّ أحبُّ النَّاس إليَّ» ، وفي رواية: (أنتم) ؛ يريد: الأنصار قوم المرأة، و (إنكنَّ) نسوتها، قال شيخنا: (قلت: وكأنَّه أراد: تعليم الأُمَّة كيف الخلوة بالمرأة، والعصمة قائمة به) ، انتهى.
[ج 2 ص 437]