قوله: (وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّ اسم (أبي حَازم) هذا: سلمانُ، وأنَّه بالحاء المُهْمَلَة.
قوله: (يَا أَبَا هِرٍ) : هو بتخفيف الراء، كذا في أصلنا؛ لأنَّه مكتوبٌ على الراء (خف) ، والذي ظهر لي أنَّه مشدَّد الراء دائمًا إلَّا في هذا المكان؛ وذلك لأنَّ البُخاريَّ بوَّب عليه: (باب من دعا صاحبه فنقص مِن اسمه حرفًا) ؛ فهو هنا ينبغي أن يكون مخفَّفًا؛ لأنَّه إذا خفَّف الراء؛ فقد نقص منه حرفًا، وهو التشديد، ولم أرَ فيه كلامًا لأحد؛ فأنقُلَه، ثُمَّ إنِّي رأيت فيه ما ذكره شيخنا؛ قال شيخنا: أمَّا قوله: (يا أبا هِرٍ) ؛ فليس من باب الترخيم، وإنَّما هو نقل اللفظ من التصغير والتأنيث إلى التكبير والتذكير؛ لأنَّه كنَّاه رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بتصغير هرَّةٍ كانت له، فخاطبه باسمها مذكَّرًا مكبَّرًا، وإن كان نقصانًا من اللفظ؛ ففيه زيادةٌ في المعنى، انتهى، فهذا كالصريح في أنَّ الراء مُشَدَّدةٌ، والله أعلم، ثُمَّ رأيت بعضهم قال: بتشديد الراء، ومنهم من خفَّف وصحَّحه، انتهى لفظه.