قوله: (بَابُ لُحُومِ الْحُمُرِ الإنسِيَّةِ) : ساق ابن المُنَيِّر ما في الباب على عادته، ثُمَّ قال: ذكر البُخاريُّ طريقَين في الحديث؛ إحداهما: النَّهْي عنها مطلقًا وإلقاء القُدُور، والأخرى: أنَّه سمع أنَّهم أكلوها، ولم يبادر النَّهْي في الأُولى والثانية، فلمَّا قيل في الثالث: (أُفْنِيَت الحُمُر) ؛ نهى، فأفهم أنَّ النَّهْيَ خوف فناء الظهر، وإلَّا؛ كانت المسارعة للنهي متعيِّنة، فمِن ههنا نشأ الخلاف المذكور بين الصَّحابة فيها، والله أعلم، انتهى، وقد قَدَّمْتُ الخلاف في علَّة التحريم في (خيبر) ، وأنَّ الصَّحيحَ العلةُ التي علَّل بها رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ وهي أنَّها رِجْسٌ.
قوله: (الإنسِيَّةِ) : تَقَدَّمَ أنَّ فيها لُغَتَين غيرَ مَرَّةٍ.
[ج 2 ص 501]