قوله: (بَاب الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ) : هذا التَّبويب مع الحديث ردٌّ على ما يوهم كلام بعضهم إلى أنَّ الماء لا يجزئ، قال النوويُّ في «شرح مسلم» : (وذهب بعض السلف: إلى أنَّ الأفضل [1] الحجر، وربما أوهم كلام بعضهم أنَّ الماء لا يجزئ، وقال ابن حبيب المالكيُّ: لا يجزئ الحجر إلا لمن عدم الماء، وهذا خلاف ما عليه العلماء من السلف والخلف، وخلاف ظواهر السُّنن المتظاهرة، والله أعلم) ، وفي حفظي عن مالك وغيره [2] : (أنَّ الأفضل الحجر [3] ، وَأنَّهُ لا يُعرَف أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم اسْتَنْجَى بِالْمَاء) انتهى.
وهذا يردُّه [4] حديث أنس: (فحملت أنا وغلام نحوي إداوة من ماء) ، وغيره، وكذا غيره من الأحاديث، ورأيت في كلام شيخنا الشَّارح نقل عن أحمد كما أحفظه عن مالك، والله أعلم.
[1] في (ب) : (الأصل) .
[2] زيد في (ج) : (أنَّه) ، وضرب عليها في (أ) .
[3] في (ب) : (أنَّ الحجر أفضل) .
[4] في (ج) : (يرد) .
[ج 1 ص 79]