فهرس الكتاب

الصفحة 7377 من 13362

(بابُ حَدِيثِ بَنِي النَّضِيرِ) ... إلى (بابُ غَزْوَةِ أُحُدٍ)

تنبيهٌ: سيأتي تعقُّبٌ في جعلِ حديث بني النضِير هنا قريبًا؛ فانظره.

تنبيهٌ ثانٍ: قال مغلطاي في «سيرته الصغرى» في غزوة بني قينقاع: (هذه وغزوة بني النضير واحدة، وربما اشتبها على من لا يتأمَّل) ، انتهى، وأهل المغازي عملوهما اثنتين.

قوله: (بَنِي النَّضِيرِ) : هو بفتح النون، وكسر الضاد المعجمة؛ حيٌّ من اليهود دخلوا في العرب وهم على نسبهم إلى هارون أخي موسى عليهما السلام، وقريظة والنضير أخوان.

قوله: (وَمَخْرَج رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِليْهِمْ فِي دِيَةِ الرَّجُلَيْنِ ... ) إلى آخر الترجمة، هكذا ترجم، ولم يسنده اكتفاءً بشهرته في السير، والرجلان هما من بني عامر، وقال ابن هشام: (ثُمَّ من بني كلاب) ، وذكر أبو عَمرو المزنيُّ: أنَّهما من بني سُلَيم.

وقصتهما: أنَّ عمرو بن أميَّة الضمريَّ في وقعة بئر معونة أُخذ أسيرًا، فأخبرهم أنَّه من مضر، فأخذه عامر بن الطُّفيل، وجزَّ ناصيته، وأعتقه عن رقبة رغم أنَّها كانت على أمِّه، فخرج عمرو بن أميَّة حتَّى إذا كان بالقرقرة من صدر قناةَ؛ أقبل رجلان من بني عامر حتَّى نزلا معه في ظلٍّ هو فيه، فكان مع العامريَّين عقدٌ من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وجوار ولم يَعلم عمرو بن أميَّة، وقد سألهما حين نزلا: ممَّن أنتما؟ فقالا: من بني عامر، فأمهلهما حتَّى إذا نامَا؛ عدا عليهما، وهو يُرى أن قد أصاب بهما ثؤرةً من بني عامر فيما أصابوا من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فلمَّا قدم عمرو بن أميَّة على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فأخبره الخبر؛ قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لقد قتلت قتيلين لأدينَّهما» ، فخرج عليه السلام إلى بني النضير ليستعينهم في دية ذينك الرجلين اللذين قتل عمرو بن أميَّة للجوار الذي كان عليه السلام عقد لهما، وكان بين بني عامر وبني النضير عقدٌ وحِلفٌ، هذا السبب عند ابن إسحاق، وقال موسى بن عقبة: (وكانوا قد دسُّوا إلى قريش في قتال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فحضُّوهم على القتال، ودلُّوهم على العورة، والله أعلم) .

قوله: (قَالَ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ: فَكَانَتْ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ قَبْلَ أُحُدٍ ... ) إلى أن قال: (وَجَعَلَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ بَعْدَ بِئْرِ مَعُونَةَ) : اعلم أنَّ غزوة بني النضير عند ابن إسحاق في شهر ربيع الأوَّل على رأس خمسة أشهر من وقعة أُحُد، وبئر معونة عند ابن إسحاق في صفر على رأس أربعة أشهر من أُحُد، فبئر معونة قبل غزوة بني النضير عند ابن إسحاق، وكذا نقله عنه البُخاريُّ، لكنَّ البُخاريَّ لم يذكر بكم بئر معونة عند ابن إسحاق قبل غزوة بني النضير، وقد ذكرتُ لك أنَّها عنده قبل غزوة بني النضير بشهر، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت