تنبيهٌ: فيمن تُعقِّب على البُخاريِّ أنَّه لم يشهد بدرًا، وقد عدَّه البُخاريُّ فيهم على ترتيب البُخاريِّ فيما تَقَدَّم: خُبيب بن عديٍّ، ورفاعة بن عبد المنذر أبو لُبابة، وإنَّما هو أبو لبابة بشير، كما نَبَّه عليه وعلى خُبيب الدِّمياطيُّ، بعد أن تعلم أنَّ بعضَهم قال: (إنَّ سعد بن خولة لم يهاجر من مكَّة) ، ويردُّ هذا حديث ابن شهاب، وفي آخره: (لكن سعدُ بن خولة البائس قد مات في الأرض التي هاجر منها) ، قال ابن عبد البَرِّ في «الاستيعاب» : (وذلك غلطٌ واضح؛ لأنَّه لم يشهد بدرًا إلَّا بعد هجرته، وهذا مما لا يشكُّ فيه ذو لبٍّ، وقد أوضحنا هذا المعنى في كتاب «التمهيد» ) ، ثُمَّ ذكر سندًا إلى أحمد ابن حنبل: حدَّثنا إبراهيم بن خالد: حدَّثنا رَباح، عن معمر قال: (وممَّن شهد بدرًا من بني عامر بن لؤيٍّ حاطبُ بن عبد العزَّى، وسعد بن خولة) ، انتهى، وظُهير بن رافع وأخوه واسمه مُظهِّر كما تَقَدَّم، وعقبة بن عَمرو وهو أبو مسعود، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أميَّة، فهؤلاء سبعة أشخاص، وقد قدَّمتُ ذلك مبسوطًا في «أماليه» ، ومن انتقد كلَّ واحد منهم.
تنبيهٌ: تَقَدَّم في أوَّل (باب فضل من شهد بدرًا) من استشهد من المسلمين ببدر، وذكرهم أربعة عشر؛ ستَّة من المهاجرين، وثمانية من الأنصار؛ ستَّة من الخزرج، واثنان من الأوس، وذكرهم بأسمائهم، والله أعلم.
تنبيهٌ شارد على غلط وقع للسُّهيليِّ في «روضه» : قال: وممَّن ذكره البُخاريُّ في البدريِّين جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، قال أبو عُمر: لا يصحُّ شهوده بدرًا، وذكر اختلاف الناس في ذلك _يعني: ابن عبد البَرِّ ... إلى آخر كلامه واستشهاده_ وهذا غلطٌ على البُخاريِّ، ويحتمل أنَّ السُّهيليَّ أراد أنَّه في غير «الصحيح» ، وأمَّا أنا؛ فإنَّي لم أر له ذكرًا في البدريِّين في «الصحيح» ، ولا ذكر أباه فيهم، والله أعلم.
[9] في هامش (ق) : (فيه نظر باتفاق أرباب المغازي أنَّ خبيب بن عديٍّ لم يشهد بدرًا، وإنَّما بعثه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بخمسين ذرية، ولم يقتل الحارث) .
[10] في (أ) : (يشهد) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[11] في هامش (ق) : (قد تقدَّم لم يشهد بدرًا، وإنَّما هو منسوب إلى الماء) .
[12] تكرر في (أ) : (الكلام) .
[13] في (أ) : (أنَّها) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[14] في هامش (ق) : (حاشية: العنزي، وقيل: وفد على عهد رسول الله) .
[15] في هامش (ق) : (معاذ ومعوذ وعوف بنو عفراء، شهدوا بدرًا، وقيل: أمهم زينب؟؟؟ معاذ ومعوذ وخلَّاد بني عمرو بن الجموح، ومعاذ هذا هو الذي ضرب ساق أبي جهل فقطعت، وضربه ابنه ضربة على عاتقه فطرح يده وعلقت بجلدة) .
[16] هذه الفقرة جاءت في (أ) سابقةً لقوله: (قوله: مرارة ... ) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.