قوله: (بَابٌ: إِذَا أُكْرِهَ حَتَّى وَهَبَ عَبْدًا) : (أُكرِه) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ.
قوله: (وَبِهِ قَالَ [1] بَعْضُ النَّاسِ) : قال شيخنا: (أبو حنيفة المراد) .
قوله: (بِزعْمِهِ) : (الزّعم) : مُثلَّث الزَّاي؛ ثلاث لغات حكاها غير واحد، والزّعم: القول، وأكثر ما تُستعمَل بمعنى القول فيما لا يتحقَّق، قال ابن المُظفَّر: أهل العربيَّة يقولون: زعم فلان؛ إذا شكَّ فيه، ولم يدرِ كذبٌ أو باطلٌ؟ وعن الأصمعيِّ: الزَّعم: الكذب، وقال شريح: زعموا: كنية الكذب، وقال ثعلب عن ابن الأعرابيِّ: الزَّعم: القول يكون حقًّا، ويكون باطلًا، انتهى، وقد أكثر سيبويه في «كتابه» الذي هو قدوة أهل العربيَّة مِن قوله: (زعم الخليل) ، و (زعم أبو الخطَّاب) ، وهما شيخاه، ويعنى بـ (زعم) : قال، والله أعلم.
قوله: (وَكَذَلِكَ إِنْ دَبَّرَهُ) : (التَّدبير) : تعليق العتق بدُبر الحياة، سُمِّي تدبيرًا مِن لفظ (الدُّبر) ، وقيل: لأنَّه دبَّر أمر دنياه باستخدامه واسترقاقه، وأمر آخرته باعتاقه، وهذا عائد إلى الأوَّل؛ لأنَّ التَّدبير في نفس الأمر مأخوذٌ مِن الدُّبر أيضًا؛ لأنَّه نظر في عواقب الأمور وأدبارها.
[1] كذا في (أ) و (ق) ، وهي رواية أبي ذرٍّ، ورواية «اليونينيَّة» : (وقال) .
[ج 2 ص 776]