قوله: (بَابُ الْغَيْرَةِ) : هي بفتح الغين، وهي الأنفة، وهذا ظاهِرٌ معروف.
[ج 2 ص 434]
قوله: (وَقَالَ وَرَّادٌ) : هو بفتح الواو، وتشديد الرَّاء، وفي آخره دال مهملة، وهو مولى المغيرة بن شعبة وكاتبه، كنيته أبو سعيد، ويقال: أبو الورد، يروي عن المغيرة، وعنه: الشعبيُّ، والقاسم بن مخيمرة، والمُسَيَّب بن رافع، ورجاء بن حيوة، وجماعة، ذكره ابن حِبَّان في «الثِّقات» ، أخرج له الجماعة، وتعليقه هذا يأتي في (كتاب المحاربين) و (التوحيد) : عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة، قال: وقال عبيد الله بن عمرو، ومسلم في (اللِّعان) : عن القواريريِّ وأبي كامل؛ كلاهما عن أبي عوانة، وعن أبي بكر ابن أبي شيبة، عن حسين بن عليٍّ، عن زائدة؛ ثلاثتهم عن عبد الملك بن عمير عن وَرَّاد به.
قوله: (غَيْرَ مُصْفحٍ) : هو بالصَّاد، والفاء، والحاء المُهْمَلتين، قال ابن قُرقُول: (بكسر الفاء وفتحها؛ يعني: مع ضمِّ الميم، وسكون الصاد المُهْمَلة؛ أي: بحدِّه لا بعرضه؛ تأكيدًا لبيان ضربه؛ ليقتله، فمَن فتحه؛ كان وصفًا للسيف حالًا منه، ومن كسره؛ جعله حالًا من الضارب، و «صفحا السَّيف» : وجهاه العريضان، و «غِراراهُ» : حدَّاه) ، انتهى، و (الغِرار) ؛ بالغين المُعْجَمة المكسورة، وراءين مخفَّفتين: الحدُّ، وغِرار كلِّ شيء: حدُّه، وقال ابن الأثير في (مصفِح) ؛ لغتي الكسر والفتح يرويان معًا، انتهى، ورأيته في بعض النسخ مشدَّد الفاء مفتوحها، وقال شيخنا عن ابن التين: والتشديد هو ما في سائر الأمهات، انتهى، والله أعلم.
قوله: (وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي) : (الغيرة) : تغيُّر القلب، وهيجان الحَفيظة، هذا في حقِّ البشر، والغيرة في وصف الله تعالى: منعه من ذلك وتحريمه، ويدلُّ عليه قوله: «ومن أجل ذلك حرَّم الفواحش» ، وقوله: «وغيرته: أن يأتي المؤمن ما حرَّم الله عليه» ، وقد تكون غيرة الرَّبِّ تعالى تغيير حال ذلك بعقاب.