قوله: (بابُ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ) : تَقَدَّم الاختلاف في القتلى يوم أُحُد مطوَّلًا؛ فانظره في هذه الغزوة.
قوله: (وَالْيَمَانُ) : تَقَدَّم أنَّ الصحيح في (اليماني) إثباتُ الياء، وكذا ابن أبي الموالي، وابن الهادي، والعاصي، وذكره هنا مُوهم أنَّه قتله المشركون، وإنَّما قتله المسلمون خطأ يظنُّونه من العدوِّ، وسيأتي من قتله قريبًا، قال الدِّمياطيُّ: (واسمه حُسيل بن جابر بن ربيعة، وإنَّما سُمِّي اليمان؛ لأنَّه أصابَ دمًا في قومه، فحالف بني عبد الأشهل، فقيل له: اليمان؛ لأنَّ الأنصار من الأزد من اليمن، وهو والد حذيفة، قتله المسلمون يوم أُحُد خطأ، فتصدَّق ابنُه بديته على المسلمين) ، انتهى، تَقَدَّم الكلام في ذلك، وتَقَدَّم أنَّ الذي قتله خطأ عتبةُ بن مسعود أخو عبد الله بن مسعود.
قوله: (وَأَنَسُ بْنُ النَّضْرِ) : كذا في أصلنا، وفي حاشية أصلنا حاشية منقولة من كلام اليُونينيِّ: (عند أبي ذرٍّ: النضر بن أنس) ، والصواب ما ذكره الأئمة الحفَّاظ _أبو نعيم أحمد بن عبد الله، وأبو عمر يوسف بن عبد البَرِّ، وشيخنا إسحاق بن إبراهيم بن محمَّد بن الأزهر الصريفينيُّ، رضي الله عنهم_: (أنس بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام، عمُّ أنس بن مالك) ، انتهت، وقال شيخنا ما لفظه: (والنضر بن أنس) ، كذا ذكره البُخاريُّ، وصوابه قلبه: أنس بن النضر، عمُّ أنس بن مالك بن النضر، كما نبَّه عليه الدِّمياطيُّ، انتهى، وما قاله هؤلاء الأئمة هو الصواب، وليس في الصَّحابة من اسمه النضر بن أنس، والله أعلم.