[حديث: من يذهب في إثرهم؟]
4077# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) : (محمَّد) هذا: لا أعرفه، غير أنَّ الجيَّانيَّ ذكر في «تقييده» : وقال _يعني: البُخاري_ في (الحجِّ) ، و (الشهادات) ، و (تفسير {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} ) ، و ( {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} ) ، وفي (الطلاق) ، و (الأطعمة) ، و (الأدب) ، و (الدعاء) ، و (التعبير) ، و (التوحيد) : (حدَّثنا محمَّد: حدَّثنا أبو معاوية) ، نسبه ابن السكن في بعض هذه المواضع: (ابن سلام) ، وقد صرَّح البُخاريُّ باسمه في (النكاح) وغيره، فقال: (حدَّثنا ابن سلام: حدَّثنا أبو معاوية ... ) ؛ فذكر حديثًا، وقال في (الوضوء) : (حدَّثنا محمَّد بن المثنى: حدَّثنا محمَّد بن خازم _يعني: أبا معاوية_: حدَّثنا الأعمش ... ) ؛ فذكر حديثًا، وذكر أبو نصر في كتابه: أنَّ محمَّد بن سلام ومحمد بن المثنى يرويان عن أبي معاوية، انتهى.
ومحمَّد هذا لا يخلو عن أن يكون واحدًا من المذكورين، انتهى، ولم يذكر هذا المكان الذي ذكرته في (الجنائز) وهنا، ولو ظفر بهما؛ لقال فيهما كما قال في هذه الأمكنة، و (أبو معاوية) : هو محمَّد بن خازم _بالخاء المعجمة_ الضرير، والمِزِّيُّ في «أطرافه» لم ينسبه، والله أعلم.
قوله: (لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَصَابَ) : (رسولَ الله) : منصوبٌ؛ لأنَّه مفعول، و (ما أصاب) : هو الفاعل، وهذا ظاهرٌ، والذي أصابه أنَّه كسرت رَباعيَته، وشُجَّ في وجهِه، وشفتُه السُّفلى كُلِمت في باطنها، وجُرِحت وجنتُه، ومنكبُه الأيمن متوهِّن من ضربة ابن قمئة، وركبتاه مجحوشتان.
قوله: (فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا، قَالَتْ: [كَانَ] فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ) (انتدب) : أي [1] : أجاب، قال ابن شيخنا البلقينيِّ: سُمِّي من السبعين الخارجين عقيب أُحُدٍ غير المذكورين: عمر، وعثمان، وعليٌّ، وطلحة، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عُبيدة ابن الجرَّاح؛ هؤلاء من العشرة، ومن غيرهم: عبدُ الله بن مسعود، وحذيفة بن اليماني، ذكر ذلك الطبريُّ في «تفسيره» عن ابن عبَّاس رضي الله عنهم، انتهى.
[1] في (أ) : (أن) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[ج 2 ص 150]