فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 13362

[حديث: قد دنت مني الجنة حتى لو اجترأت عليها لجئتكم بقطاف]

745# قوله: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) : هو سعيد بن أبي مريم الحكمِ بن مُحَمَّد، مولى بني جُمَح، أبو مُحَمَّد المصريُّ الحافظ، عن مالك، ونافع بن عمر، وعنه: البخاريُّ، وأحمد بن حمَّاد، ثقةٌ، أخرج له الجماعة، تُوُفِّيَ سنة (224 هـ) ، تقدَّم غيرَ مَرَّةٍ.

قوله: (حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) : هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله [1] بن أبي مليكة زهيرٍ [2] ، مشهور، وقد تقدَّم، وزُهيرٌ صحابيٌّ.

قوله: (بِقِطَافٍ مِنْ قِطَافِهَا) : وفي الحديث الآخر: (قطفًا) ، قال ابن قُرقُول: (كلُّه بكسر القاف؛ وهو العُنقود من العِنَب، ويفسِّره الحديث: «فتناولت منها عُنقودًا» ) ، انتهى، ولم أرَ أنا أنَّ العنقود يقال له: قِطاف، وإنَّما (القطاف) _بكسر القاف وفتحها_: وقت القطاف، [والظاهر أنَّ ابن قُرقُول أراد تفسير (القطف) لا (القطاف) ، والله أعلم] [3] ، وفي «النهاية» : (القِطف؛ بالكسر: العنقود، وهو اسم لكلِّ ما يُقطَف؛ كالذبح، والطحن، وقد تكرَّر ذكره في الحديث، ويُجمَع على قطاف وقطوف، وأكثر المُحَدِّثين يروونه بفتح القاف، وإنَّما هو بالكسر) .

فائدةٌ: روى ابن عبد البرِّ _كما قاله شيخنا في (الكسوف) _ بإسناده إلى عتبة بن عبدٍ السُّلَمِيِّ حديثًا فيه: (أنَّ أعرابيًّا سأل رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن عِظَم عنقود الجنَّة؟ فقال: «مسيرة الغراب شهرًا لا يقعُ ولا يعثر [4] » ) ، انتهى، وقد رأيت أنا هذا الحديث في «مسند أحمد بن مُحَمَّد بن حنبل» من حديث: عتبة المشار إليه، غير أنَّه قال: (ما عظم العنقود؟ قال: «مسيرة شهر للغراب لا يقع ولا يفتر» ، قال: ما عظم الحبَّة؟ قال: «هل ذبح أبوك تيسًا من غنمه قطُّ عظيمًا؟» قال: نعم، قال: «فسلخ إهابها، فأعطاه أمَّك قال: اتَّخذي منه دلوًا؟» قال الأعرابيُّ: فإنَّ تلك الحبَّةَ تشبعني وأهلَ بيتي؟ قال: «نعم، وعامَّة عشيرتك» ) .

قوله: (فَإِذَا امْرَأَةٌ) : هذه المرأة هي من حِمْيَر كما في «مسلم» ، وفيه أيضًا أنَّها من بني إسرائيل، ولهذا أخرج البخاريُّ حديثها في (بني إسرائيل) ،

[ج 1 ص 238]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت