قوله: (بابُ مَنَاقِبِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) : هو أُبيُّ بن كعب بن قيس بن عُبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجَّار، واسم النجَّار: تيم اللات، وقيل: تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأكبر، الأنصاريُّ الخزرجيُّ النجَّاريُّ؛ بالنون والجيم، وقيل في نسبه غير ذلك، له كنيتان: أبو المنذر؛ كنَّاه بها عليه السلام، والثانية: أبو الطُّفيل؛ كنَّاه بها عمر رضي الله عنهما، مناقبه جليلة؛ منها: أنَّه أقرأُ الأمة، وقد قرأ عليه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مرَّتين؛ مرَّةً: {لَمْ يَكُن} ، ومرَّةً: {قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا تَجْمَعُونَ} [يونس: 58] ؛ بالتاء فيهما، وقيل: بالياء فيهما، وسأذكر ذلك قريبًا في مكانه؛ أمَّا الأوَّل؛ [فـ] في «البُخاريِّ» و «مسلم» ، وأمَّا الثاني؛ فإنَّه ذكره ابن عبد البَرِّ.
توفِّي بالمدينة وبها دُفِن سنة ثلاثين في خلافة عثمان، وقيل غير ذلك، وقد زُرْتُ قبرًا بالباب الشرقيِّ من دمشق بقرب قبر الشيخ رسلان قيل لنا: إنَّه قبره، فإن صحَّ ذلك؛ فلعلَّه نُقِلَ، وفيه بُعْدٌ، ما ينقل من المدينة إلى دمشق، إنَّما يُنقل قبل الدفن إلى المدينة، أو مكَّة، أو بيت المقدس، أو إلى قريةٍ أهلُها صالحون، تفقهه بعضُ الشافعية بشرط القُربِ عندهم في الكلِّ.