فهرس الكتاب
قوله: (بِجَوْرٍ) : (الجَور) : الميل والانحراف، وهذا ظاهِرٌ.
قوله: (أَوْ خِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ) : يعني: أن يكون مخالفًا للإجماع إذا قضى القاضي بجَور أو خلاف أهل العلم؛ فقضاؤه مردودٌ، فإن كان على وجه الاجتهاد والتَّأويل _وهو من أهل الاجتهاد كما صنع خالد_؛ فإنَّ الإثم ساقط في ذلك، والضمان لازم عند عامَّة أهل العلم، إلَّا أنَّهم اختلفوا في ضمان ذلك؛ فقالت طائفة: إذا أخطأ الحاكم في حكمه في قتل أو جرح؛ فدِية ذلك في بيت المال، هذا قول الثَّوريِّ، وأبي حنيفة، وأحمد، وإسحاق، وقالت أخرى: على عاقلة الإمام والحاكم، وهو قول الأوزاعيِّ، وأبي يوسف، ومُحَمَّد، والشَّافِعيِّ، وليس فيها جواب لمالك، والله أعلم.
[ج 2 ص 830]