فهرس الكتاب

الصفحة 10235 من 13362

قوله: (بَابُ عِيَادَةِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ) : ذكر ابن المُنَيِّر حديث الباب على عادته، ثُمَّ قال: (ترجم على هذا؛ لئلَّا يُعتَقَد أنَّ عيادة المُغمَى عليه ساقطةُ الفائدةِ؛ إذ لا يفيق لعائده، وما في الحديث أنَّهما عَلِمَا أنَّه مغمًى عليه قبل عيادته، فلعلَّه وافق حضورهما، وزعم بعضُهم أنَّ عيادةَ المريض بعينيه غيرُ مشروعة؛ لأنَّه يرى في بيته ما لا يراه، فالمغمى عليه أشدُّ) انتهى.

تنبيهٌ: المريض بعينيه: هو الرَّمِدُ، وقد رأيت في أوَّل (الجنائز) من «أحكام المحبِّ الطبريِّ» الشَّافِعيِّ الإمامِ الحافظِ ما لفظه: لمَّا ذكر العيادة من وجع العين ونحوِه؛ ذكر فيه حديث زيد بن أرقم: (أنَّه عليه السلام عاده من وجعٍ كان بعينه) ، أخرجه أحمدُ وأبو داود، وقال المنذريُّ: حديثٌ حسنٌ، قال المحبُّ الطبريُّ: وفي هذا ردٌّ لمن أنكرَ ذلك، وكره عيادةَ مَن به وجعٌ في عينيه، وزعم أنَّه كُرِهَ؛ لأنَّه يرى في بيته ما لا يراه، وهذا يردُّه: أنَّه عليه السلام عاد جابرًا وجلس في بيته وهو مغمًى عليه، ويرى في

[ج 2 ص 527]

بيته ما لا يراه، ولا تُكرَه عيادة المغمى عليه لذلك، انتهى، ثُمَّ ذكر حُجَّة مَن قال: لا عيادةَ في الرَّمد ونحوِه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لا يُعاد في الرَّمَد، والضَّرَس، والدَّمَل» ، أخرجه أبو نعيم في (كتاب الطِّبِّ) انتهى، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت