فهرس الكتاب

الصفحة 7378 من 13362

وقال شيخنا: إنَّ عَبْد بن حميد ذكر في «تفسيره» عن قتادة: أنَّ بني النضير كانت مرجعه من أُحُد، ثُمَّ قال: وعن عكرمة: هي قبل كعب بن الأشرف، وأنَّه في صبيحة قتله أجلاهم، انتهى.

واعلم أنَّ ما ذكره الزُّهريُّ عن عروة أسنده الحاكم في «الإكليل» كما أفاده شيخنا، انتهى، فبه نظرٌ، قال ابن قيِّم الجوزيَّة الحافظ شمس الدين في «الهدْي» في (غزوة بني النضير) ما لفظُه:

[ج 2 ص 131]

(وهذا الذي ذكرناه هو الصحيح عند أهل المغازي والسير) ؛ يعني: أنَّها بعد أُحُد، قال: (وزعم محمَّد ابن شهاب الزُّهريُّ: أنَّ غزوة بني النضير كانت بعد بدر بستة أشهر، وهذا وهم منه، أو غلط عليه، بل الذي لا شكَّ فيه أنَّها كانت بعد بدر بستة أشهر هي غزوة بني قينقاع، وقريظة بعد الخندق، وخيبر بعد الحديبية، فكان له مع اليهود أربع غزوات؛ أوَّلها: بني قينقاع بعد بدر، والثانية: بنو النضير بعد أُحُد، والثالثة: قريظة بعد الخندق، والرابعة: خيبر بعد الحديبية) ، انتهى.

تنبيهٌ: ما نقله ابن القَيِّم عن الزُّهريِّ هو كما تَقَدَّم نقلَهُ الزُّهريُّ عن عروة، فالزُّهريُّ لم يقله من قِبَل نفسه، وإنَّما حكاه عن عروة؛ هو ابن الزُّبَير أحد الفقهاء السبعة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت