[حديث: صلى النبي الظهر بالمدينة أربعًا، والعصر .. ]
1715# قوله: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) : هذا هو إسماعيل بن إبراهيم ابن عُليَّة الإمام، تقدَّم مُتَرجَمًا.
قوله: (عَنْ أيُّوبَ) : تقدَّم أنَّه ابن أبي تميمة السَّختيانيُّ، وكذا تقدَّم (أَبُو قِلَابَةَ) ضبطًا، وأنَّه عبد الله بن زيد الجرميُّ.
قوله: (وَعَنْ أيُّوبَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسٍ) : الذي ظهر لي أنَّ هذا ليس تعليقًا، وإنَّما هو معطوف على السَّند الأوَّل، فإسماعيل رواه بوجهين، كذلك رواه عنه مُسدَّد، فتارة قال: عن أيُّوب، عن أبي قلابة، عن أنس، ومرَّة قال: عن أيُّوب، عن رجل، عن أنس، والله أعلم، وهذا يفهم من تطريف المِزِّيِّ هذا الحديث [1] ، والثَّاني: ليس فيه حجَّةُ؛ لأنَّه متَّصل في سنده مجهول، وهذا هو الصَّحيح في لقب هذا، وبعضهم رسمه منقطعًا، وفي الأصول نعته بالمُرسَل، ولم يبيِّنِ المِزِّيُّ في «أطرافه» مَنْ هذا الرجل، وقال ابن شيخنا البلقينيِّ: (هذا الرجل هو أبو قلابة؛ لأنَّه ساق الحديث قبل ذلك من طريق أبي قلابة عن أنس، وفيه: كما في هذا من أنَّه «بات بها، فلمَّا أصبح؛ ركب راحلته فجعل يُهلُّ ويسبِّح، فلمَّا علا على البيداء؛ لبَّى بهما جميعًا» انتهى مُلخَّصًا، وهذا أيضًا وقع في خَلَدي أنَّه أبو قِلابة، وقال شيخنا الشَّارح: (والأخير فيه رجل مجهول، قال الدَّاوديُّ: إنَّه ليس بمُسنَد؛ لجهالة هذا الرَّجل، ولو كان محفوظًا عن أبي قلابة؛ ما كنَّى عنه لجلالته وثقته، وإنَّما تلقَّى عمَّن فيه نظر، وقال ابن التِّين:(يحتمل أنَّه نسيه، وهو ثقة؛ إذ لو علم أنَّ فيه نظرًا؛ لسمَّاه أو أسقط حديثه) انتهى، (وقد تقدَّم هذا المكان، وما قيل في الرَّجل المُبهَم بنحو هذا، والله أعلم، وقد كتب بعض الحُفَّاظ على هذا المكان ما لفظه: لا يرد شيء من هذا، بل هو محمول [2] على أنَّ الرَّاوي سمَّاه مرَّةً، وكنَّى عنه مرَّة، انتهى) [3] .
[1] زيد في (ب) : (والله أعلم) .
[2] في (ب) : (مجهول) ، وهو تحريف.
[3] ما بين قوسين سقط من (ج) .
[ج 1 ص 447]