فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 13362

فالجواب: أنَّ في «طبقات الفقهاء الحَنفِيَّة» للإمام محيي الدين عبد القادر القاهريِّ الحَنفِيِّ، قال ما لفظه: (قال في كتاب «الخصائص» : قال ابن مسعود: سأل عبد الله بن سلام رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن لواء الحمد ما صفته؟ فقال: «طولُه مسيرةُ ألف سنة وستِّ مئة سنة، من ياقوتة حمراء، وقصبته [4] ، أو قال: قبضته من فضَّةٍ [5] بيضاءَ، وزجُّهُ من زمردةٍ خضراءَ، له ثلاث ذوائبَ؛ ذؤابةٌ بالمشرق، وذؤابةٌ بالمغرب، وذؤابةٌ وسط الدُّنيا، عليه مكتوب ثلاثةُ أسطر: الأوَّل: «بسم الله الرَّحمن الرحيم» ، والثَّاني: «الحمد لله ربِّ العالمين» ، والثَّالث: «لا إله إلَّا الله مُحَمَّد رسول الله» ، طولُ كلِّ سطر مسيرةُ ألف عام»، قال: صدقت.

ثانيةٌ: ونقل المُحبُّ الطَّبريُّ في «الرِّياض النَّضرة في مناقب العشرة» (نحوَ هذا، وعزاه فقال: ذكره أحمد في «المناقب» له، قال: وفيها) [6] ما لفظُه: عن ابن عبَّاس [7] : سُئِل رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن لواء الحمد، فقال: «له ثلاث شقق؛ كلُّ شقَّة منها ما بين السَّماء والأرض، على الشَّقة الأولى مكتوبٌ: بسم الله الرَّحمن الرحيم، وفاتحة الكتاب، وعلى الثانية: لا إله إلَّا الله مُحَمَّد رسول الله، وعلى الثالثة: أبو بكر الصِّدِّيق، عمر [8] الفاروق، عثمان [9] ذو النُّورين، عليٌّ [10] الرِّضا» ، خرَّجه الملَّاء، انتهى] [11]

الثَّالث: قول مجاهد وسأذكره هنا، وهو قول مرغوب عنه، وإنْ صحَّ؛ فيُتَأَوَّل [12] .

الرابعة: إخراجه طائفةً من النَّار، وله مُستنَد [13] من عند مسلم.

الخامسة: شفاعته رابع أربعة، ومستنده ما رواه أبو داود الطَّيالسيُّ في «مسنده» بسنده: عن أبي الزعراء، عن عبد الله قال: (ثمَّ يأذن الله عزَّ وجلَّ في الشَّفاعة، فيقوم روح القدس جبريلُ عليه السَّلام، ثمَّ يقوم إبراهيم عليه السَّلام، ثمَّ يقوم عيسى أو موسى عليه السَّلام، قال أبو الزعراء: لا أدري أيُّهما قال؟ ثمَّ يقوم نبيُّكم صلَّى الله عليه وسلَّم رابعًا فيشفع ... ) ؛ الحديث، قال: وهو المقام المحمود الذي قال الله تعالى: {عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مُّحْمُودًا} [الإسراء: 79] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت