فهرس الكتاب

الصفحة 11120 من 13362

[حديث: ويقولون الكرم إنما الكرم قلب المؤمن]

6183# قوله: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه ابن المَدينيِّ الحافظ الجِهْبِذ، و (سُفْيَانُ) بعده: تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه ابن عُيَيْنَة، و (الزُّهْرِيُّ) : تَقَدَّمَ أعلاه، و (سَعِيد بْن المُسَيّب) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه بفتح ياء أبيه وكسرها، وأنَّ غير أبيه ممَّن اسمه (المُسَيَّب) لا يجوز فيه إلَّا الفتح.

قوله: (وَيَقُولُونَ: الْكَرْمُ) ، وكذا قوله في الباب قبله: (لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ) : قال العلماء: سبب كراهة ذلك: أنَّ لفظة (الكرم) كانت العرب تُطلِقها على شجر العِنَب، وعلى العِنَب، وعلى الخمر المتَّخذة من العِنَب، سمَّوها كرمًا؛ لكونها متَّخذة منه، ولأنَّها تحمل على الكرم والسخاء، فكره النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم إطلاقَ هذه اللفظةِ على العِنَب وشَجَرِه؛ لأنَّهم إذا سمعوا اللفظة؛ ربَّما تذكَّروا بها الخمرَ، وهيَّجت نفوسَهم إليها، ووقعوا فيها، وقاربوا ذلك، وقال: إنَّما يستحقُّ هذا الاسمَ الرجلُ المسلمُ أو قلبُ المؤمن؛ لأنَّ الكَرْم مشتقٌّ من الكَرَم؛ بفتح الكاف والراء، وقد قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] ، فسُمِّيَ قلبُ المؤمن كَرْمًا؛ لما فيه من الإيمان، والهُدى، والنُّور، والصفات المستحِقَّة لهذا الاسم، وكذلك الرجل المسلم، قال أهل اللغة: يقال: رجلٌ كَرَْم؛ بإسكان الراء وفتحها، وامرأة كَرَْم، يوصف به المفرد والمثنَّى والمجموع، مذكَّرًا كان أو مؤنَّثًا، وهذا مثل: عَدْل، وأمثاله.

[ج 2 ص 629]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت