فهرس الكتاب

الصفحة 6345 من 13362

[حديث: من اقتنى كلبًا لا يغني عنه زرعًا ولا ضرعًا.]

3325# قوله: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) : هذا هو سليمان بن بلال أبو مُحَمَّد، مولى أبي بكرٍ، تَقَدَّمَ، و (يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ) : هو بضَمِّ الخاء المُعْجَمَة، وفتح الصاد المُهْمَلَة، ثمَّ مُثَنَّاة تحت ساكنة، ثمَّ فاء مفتوحة، ثمَّ تاء التأنيث، مشهورٌ معروفٌ عند أهله.

قوله: (سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ الشَّنَوِيَّ [1] ) : هو بفتح الشين المُعْجَمَة، ثمَّ نون مفتوحة، ثمَّ واو، ثمَّ ياء النِّسبة، وفي نسخةٍ في طرَّة أصلنا: الشَنائيُّ؛ بفتح الشين أيضًا، وبهمزة مكسورة بعد النون، ثمَّ ياء النسبة، وهو من أزد شَنُوءة، وشَنُوءة: اسمه عبد الله بن [2] كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأسْد، وإنَّما قيل: أزد شَنُوءة؛ لشنآنٍ كان بينهم؛ وهو البغض، و (سفيان) هذا: روى عنه عبد الله بن الزُّبَير، والسائب بن يزيد، وعروة، له في الكتب: «من اقتنى كلبًا ... » ، وحديث: «والمدينة خيرٌ لهم ... » ، أخرج له البُخاريُّ، ومسلمٌ، والنَّسائيُّ، وابن ماجه، وأحمد في «المسند» ، وقد تَقَدَّمَ في (الحجِّ) ، ولكن بعُد العهد به.

تنبيه: قال شيخنا: وذكره _يعني ذكر البُخاريِّ_ لها؛ أي [3] : للكلاب في هذا الباب لِما يأتي عن ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما وغيره: أنَّهم من الجنِّ، انتهى، ثمَّ ذكر بعد هذا بقليلٍ قال _يعني: ابن عَبْدِ البَرِّ_: وقد روي عن ابن عَبَّاس: أنَّ الكلاب من الجنِّ، وهم ضَعَفَة الجنِّ، فإذا غشيتكم عند طعامكم؛ فألقوا إليها الشيء، فإنَّ لها أنفسًا؛ يعني: أعينًا، وفي لفظٍ: السُّود منها جنٌّ، والبُقْع منها جنٌّ، قال صاحب «العين» : الحنُّ [4] : حيٌّ من الجنِّ، منهم الكلاب البُهْم [5] ، وفي «الباهر» : الحنُّ: ضربٌ من الجنِّ، وقال ابن الأعرابيِّ: هم سَفِلَة الجنِّ وضعفاؤهم، قال ابن عُديسٍ: يقال: كلب حنِّيٌّ، انتهى.

ورأيت في «نهاية ابن الأثير» _وعلَّم عليه: «الغريبَين» للهرويِّ_: حديث ابن عَبَّاس: «الكلاب من الجنِّ، فإن غشيتكم عند طعامكم؛ فألقوا لهنَّ» ، والله أعلم، وفي «مسند عَبْد بن حُمَيدٍ» من حديث أبي هريرة [6] حديثٌ، وفي آخره: فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «إنَّ الله تبارك وتعالى لعن سبطًا [7] من الجنِّ، فمسخهم دوابَّ في الأرض، فهي هذه الكلاب السُّود، هي الجنُّ ... » ؛ الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت