فهرس الكتاب

الصفحة 12083 من 13362

قوله: (لَمْ يَسُنّهُ) : معناه: لم يُقدِّر فيه حدًّا مضبوطًا، قاله النَّوويُّ، وقال في «تهذيبه» : (قيل: لم تسنَّ الزيادة على الأربعين؛ تعزيرًا، فأنا إذا زدتها تعزيرًا فمات؛ وديتُه، والثَّاني معناه: لم يسنَّه بالسَّوط، بل بالنِّعال وأطراف الثِّياب) ، انتهى، وقال في «شرح مسلم» : (وقد أجمع العلماء على أنَّ مَن وَجَبَ عليه حدٌّ، فجلده الإمامُ أو جلَّاده الحدَّ الشرعيَّ، فمات؛ فلا دية له ولا كفَّارة، لا على الإمام ولا على جلَّاده ولا في بيت المال، وأمَّا مَن مات مِن التَّعزير؛ فمذهب الشَّافِعيِّ وجوبُ ضمانه بالدِّية والكفَّارة، وفي محلِّ ضمانه قولان للشَّافعيِّ؛ أصحُّهما: تجب دِيتُه على عاقلة الإمام، والكفَّارة في مال الإمام، والثَّاني: تجب الدِّية في بيت المال، وفي الكفَّارة على هذا وجهان لأصحاب الشَّافِعيِّ؛ أحدهما: في بيت المال أيضًا، والثاني: في مال الإمام، وقال جماهير العلماء: لا ضمانَ فيه، لا على الإمام ولا على عاقلته ولا في بيت المال، والله أعلم.

تنبيهٌ: قوله: (وقد أجمع العلماء ... ) إلى آخره: فيه شيء يُعرَف مِن كلام الشَّافِعيَّة فيما إذا مات المحدود في شرب الخمر، وكان قد حُدَّ أربعين فقط، والله أعلم.

[1] في (أ) : (الفلاح) ، والمُثبَت من كتب التَّراجم.

[ج 2 ص 738]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت