فهرس الكتاب

الصفحة 11355 من 13362

قوله: (فَأَخَذَ بِأُذُنِي، فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ) : تَقَدَّمَ أنَّ المُحَوَّلين من الشمال إلى اليمين أربعةُ أشخاص: ابنُ عَبَّاس في «البُخاريِّ» و «مسلم» ، وجابرُ بن عبد الله في «مسلم» ، وجَبَّار بن صخر في «مسند أحمد» ، وحذيفةُ بن اليماني في «زوائد معجمَي الطَّبَرانيِّ» ، والله أعلم.

قوله: (فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) : تَقَدَّمَ أنَّ مِن خصائصه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أنَّ وضوءَه لا ينتقض بالنوم على أيِّ صفة كان النومُ، وسواء كان طويلًا أو قصيرًا، ثقيلًا أو خفيفًا، قاعدًا أو نائمًا أو قائمًا.

قوله: (وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) : تَقَدَّمَ أنَّ فيه: (يتوضَّ) ، و (يتوضَّأْ) ، و (يتوضَّا) ، في (الوضوء) مُطَوَّلًا؛ فانظره إن أردته.

قوله: (اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا ... ) إلى آخره: قال ابن قُرقُول: هدايةً وبيانًا وضياءً للحقِّ، ويحتمل أن يريد الرزقَ الحلالَ؛ حتَّى يَقوَى به على هذه الأعضاء المذكورة للطاعة، انتهى.

قوله: (وَاجْعَلْ لِي نُورًا) : وفي «مسلم» : (واجعلني نورًا) ، قال ابن سبع: من خصائصه عليه السلام أنَّه كان نورًا، فكان إذا مشى في الشمس أو القمر؛ لا يظهر له ظلٌّ، ويشهد له أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم سأل الله عزَّ وجلَّ أن يجعلَ في جميع أعضائِه وجهاتِه نورًا، وختم ذلك بقوله: «واجعلني نورًا» ، انتهى.

وقد ذكر شيخنا ابن العاقوليِّ في «الرَّصْف» عن ذكوان مولى عائشةَ: (أنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم لم يكن يُرَى له ظلٌّ في شمسٍ ولا قمرٍ، وله أثر قضاء حاجة) ، أخرجه أبو عبد الله الحَكِيمُ التِّرْمِذيُّ، وقال: (معناه: لا يطأ عليه كافرٌ يكون له مذلَّة) ، انتهى.

وقد رأيت أنا في «مسند أحمد» من حديث صفيَّة بنت حُيَيٍّ حديثًا، وفيه: (فلمَّا كان ربيع الأوَّل؛ دخل عليها، فرأت ظلَّه، فقالت: إنَّ هذا ظلُّ رجلٍ، وما يدخل عليَّ النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فمَن هذا؟ ... ) ؛ الحديث، ولعلَّ هذا كان قبل الدُّعاء، فإنَّ ابن عَبَّاس متأخِّرُ الصحبة، وهو راوي حديث: «واجعلني نورًا» ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت