[حديث: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن.]
5578# قوله: (حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه عبد الله بن وهب، أحدُ الأعلام، و (يُونُسُ) : هو ابن يزيد الأيليُّ، و (ابْن شِهَابٍ) : مُحَمَّد بن مسلم الزُّهريُّ، و (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) : عبد الله _وقيل: إسماعيل_ ابن عبد الرحمن بن عوف، أحد الفقهاء السبعة على قول الأكثر، و (ابْن المُسَيّب) : هو سعيدٌ، و (المُسَيّب) : بفتح الياء وكسرها، وأمَّا غيره ممَّن اسمه (المُسَيَّب) فإنَّه لا يجوز فيه إلَّا الفتح.
قوله: (لَا يَزْنِي حِينَ يَزْنِي وَهْوَ مُؤْمِنٌ) : تَقَدَّمَ الكلام عليه في (كتاب الإيمان) .
قوله: (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ) : هذا بالسند الذي ساقه قبله (عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب) ، و (عبد الملك) هذا: يروي عن أبيه وخارجة بن زيد، وعنه: الزُّهريُّ وابن جُرَيج، ثقة شريف، أخرج له الجماعة، وَثَّقَهُ النَّسَائيُّ وغيرُه، قال ابن سعد: كان سخيًّا سريًّا، مات في أوَّل خلافة هشام.
قوله: (ذَاتَ شَرَفٍ) : هو بفتح الشين المُعْجَمة والراء، وبالفاء، قال في «المطالع» : ذات قَدْرٍ كبير، وقيل: يستشرف لها الناس؛ كما جاء في الرواية: «يرفع الناسُ إليه فيها أبصارَهم» ، وقد رُوِيَ بالسين المُهْمَلة، وفُسِّر بذات القدر الكبير، وقال في (السين المُهْمَلة) : ( «ذات سَرَف» : أمَّا روايتينا في «الصَّحيح» ؛ فبالشين المُعْجَمة، وغيرهما [1] بالمُهْمَلة؛ ذكرها الحربيُّ وفسَّرها بذات قَدْرٍ كبير، وقد قيَّده بعضُهم في «مسلم» بالمُهْمَلة، وبها فسَّر أيضًا المُعْجَمة، وكلاهما بمعنًى، وقيل: ذات شرف؛ أي: تستشرف الناس؛ كما قال: «يرفع الناسُ إليها أبصارَهم» ، وهذا يحتمل الوجهين، انتهى، ولم يذكر ابنُ الأثير فيها إلَّا الإعجامَ، والله أعلم.
[1] في مصدره: (وغيرها) .
[ج 2 ص 511]