فهرس الكتاب

الصفحة 10128 من 13362

قوله: (بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَسْتَحِلُّ الْخَمْرَ وَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ) : ساق ابن المُنَيِّر حديث الباب بسند البُخاريِّ، ثُمَّ قال: (الحديث مطابق للترجمة إلَّا قوله: «ويسمِّيه بغير اسمه» ، وإن كان قد ورد مُبيَّنًا في غير هذه الطَّريق، لكنَّه لمَّا لم توافق شرط البُخاريِّ تلك الزِّيادة؛ ترجم عليها، وقنع في الاستدلال عليها بقوله: «مِن أمَّتي» ، فإنَّ كونهم مِن الأمَّة يبعدُ معه أن يستحلُّوها بغير تأويل ولا تحريف، وإنَّ ذلك مجاهرةٌ بالخروج عن الأمَّة؛ إذ تحريم الخمر معلوم ضرورةً، فهذا هو سرُّ مطابقة الترجمة لهذه الزيادة) ، انتهى، والذي أشار إليه ابن المُنَيِّر هو ما رواه ابن أبي شيبة قال: حدَّثنا زيد بن الخبَّاب عن معاوية بن صالح: حدَّثنا حاتم بن حُرَيث عن مالك بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن غنم: حدَّثني أبو مالك الأشعريُّ: أنَّه سمع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: «يشرب ناس مِن أمَّتي الخمر يسمُّونها بغير اسمها، يُضرَب على رؤوسهم بالمعازف والقينات، يخسف الله بهم الأرضَ، ويجعل منهم القردة، والخنازير» ، وروى ابن أبي عاصم: حدَّثنا دحيم: حدَّثنا مُحَمَّد بن شعيب عن أبي حفص القاصِّ، عن معاوية بن حاتم، عن أبي غنم، عن أبي مُسلِم [1] الأشعريِّ، عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «سيكون قوم يستحلُّون الخمر يُسَمُّونها بغير اسمها» ، وقال ابن وهب: حدَّثني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال، عن مُحَمَّد بن عبد الله: أنَّ أبا مسلم الخولانيَّ حجَّ، فدخل على عائشة رضي الله عنها زوجِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: فجعلتْ تسألني عن الشَّام، وعن بَرْدِهَا، فقال: يا أمَّ المؤمنين؛ إنَّهم يشربون شرابًا لهم يقال له: الطِّلاءُ، فقالت: صدق الله، وبلَّغ حبيبي، سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: «إنَّ ناسًا مِن أمَّتي يشربون الخمر يُسمُّونها بغير اسمها» ، وروى ابن أبي شيبة مِن حديث ابن محيريز عن ثابت بن السمط، عن عبادة مرفوعًا: «ليستحلَّنَّ [2] آخر أمَّتي الخمر يسمُّونها بغير اسمها» ، وأخرجه النَّسَائيُّ مِن حديث ابن محيريز عن رجل مِن أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فذكره، ولحديث عائشة رضي الله عنها طريقٌ آخرُ أخرجه ابن أبي عاصم، وثالث أخرجه أيضًا، وفي ذلك أيضًا عن ابن عمر أخرجه ابن أبي عاصم، وعن أبي أمامة أخرجه ابن ماجه، وعن سعيد بن أبي راشد أخرجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت