قوله: (وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي السَّكَرِ) : هو بفتح السين والكاف المخفَّفة، قال الجوهريُّ: (السَّكَر) ؛ بالفتح: نبيذ التمر، وفي التنزيل: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا} [النحل: 67] ) انتهى، و (السَّكَر) في الآية: فيه أقوال: قال شيخنا: وقد اختُلِف في (السَّكَر) ؛ فقيل: هو الخمر، وبه جزم الدِّمْيَاطيُّ، وقيل: ما كان شربُه حلالًا؛ كالنَّبيذ والخلِّ، وقيل: هو النَّبيذ، ثُمَّ نقل كلام الجوهريِّ، انتهى، وأمَّا قول ابن مسعود: (إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ) ؛ هو هنا موقوفٌ على ابن مسعود من قوله، وقد رواه البَيْهَقيُّ من حديث أمِّ سلمة، وصحَّحه ابن حِبَّان، وقد روى مسلم في «صحيحه» من حديث طارق بن سُوَيد الجعفيِّ: «إنَّه ليس بدواءٍ، ولكنَّه [3] داءٌ» ، وفي «أبي داود» و «ابن ماجه» : «إنَّما ذلك داء، وليس بشفاء» ، والله أعلم، وأمَّا التداوي بالأشياء النجسة؛ فمذهب الشَّافِعيِّ: جوازُه إلَّا الخمرَ بشرطَين، وسأذكر ذلك في (كتاب الطبِّ) ، والله أعلم، وقد ذكرتُهما في أوائل هذا التعليق أيضًا.
[1] كذا في (أ) ، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (شراب) .
[2] في (أ) : (يبجع) ؛ فليراجع.
[3] في (أ) : (ولكنَّها) ، والمثبت من مصدره.
[ج 2 ص 520]