تنبيهٌ: قال شيخنا الشارح: (قال البُخاريُّ في «تاريخه الأوسط» : حدَّثنا عليُّ بن نصر: حدَّثنا سليمان بن حرب: حدَّثنا حمَّادٌ عن يحيى بن عتيق قال: سمعت يحيى بن سيرين ومُحَمَّد بن سيرين يتذاكران السَّاعة التي في الجمعة لعلَّه بعد موت أنس بن مالك، قال البُخاريُّ: أراد: أنَّ يحيى مات بعد أنس، وأنَّ حديث حفصة خطأ) ، قال شيخنا المشار إليه: (فهذه علَّة في إيراده، فلعلَّه اطَّلع على هذا بعد أن أخرجه، ولم يعتمدْ على قولٍ [2] ، على أنَّ جماعة ذكروا وفاة يحيى قبل أخيه مُحَمَّد المُتوفَّى سنة عشر ومئة) ، انتهى، وهذا مكان حسن، والله أعلم، وقال بعض الحُفَّاظ العصريِّين ما لفظه: (لا يلزم مِن هذا أن يكون حديث حفصة خطأً؛ لاحتمال أن يكون الخطأ في تفسير يحيى أنَّه ابن سيرين، فيحتمل أن يكون غير ابن سيرين) ، انتهى، في «صحيح مسلم» ما يردُّ على هذا الحافظ عن حفصة بنت سيرين قالت: (قال لي أنس بن مالك، ثمَّ يحيى بن أبي عمرة ... ) ؛ الحديث، وقد تَقَدَّمَ أعلاه أنَّ سيرين كنيته أبو عَمْرة، وهذا الحديث في «البُخاريِّ» و «مسلم» ، وليس في بقيَّة السِّتَّة، ثُمَّ كتب هذا الحافظ إلى أبي ذرٍّ حين ذكر له ما في «صحيح مسلم» ، فكتب إليه: أنِّي قد رجعت عنها _يعني: الحاشية_؛ فليُضرَبْ عليها، انتهى، وقوله: (بِمَا مَاتَ) : كذا في أصلنا القاهريِّ والدِّمَشْقيِّ، وهي لغة، والأكثر حذف الألف، ويقال: (بمَ مات) ؛ لأنَّها استفهاميَّة، والله أعلم.