(لعلَّه كان سمع هذا الحديث من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قبل أن يسمع: «مَن يبسط رداءه، ثُمَّ يضمَّه إليه؛ لم ينسَ شيئًا مِن مقالتي» ، وقيل: يريد من «مقالتي» : تلك التي قال اليوم) ، انتهى، وهي رواية في «الصَّحيح» ، (وقيل: يحتمل أن يكون الحديث الآخر ناسخًا، فسكت عن المنسوخ) ، انتهى، والاحتمال الثاني مِن بسطِ الرِّداء فيه نظرٌ؛ لأنَّ فيه مجازًا إذا حملنا قوله: «لن ينسى شيئًا سمعه منه» ، وإذا عملنا بقوله: «مِن مقالتي» تلك؛ فلا، ولكن رواية العموم أبلغ في المعجزة، وحمله على العموم مُقدَّم، وقوله: (فسكت عن المنسوخ) فيه نظر؛ لأنَّه تَقَدَّمَ في كلامي أنَّه لا تعارُض بينهما، والله أعلم.