فهرس الكتاب

الصفحة 10466 من 13362

[حديث: اجمعوا لي من كان ها هنا من اليهود]

5777# قوله: (لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ) : تَقَدَّمَ متى كانت غزوة خيبر بالاختلاف فيها، وعلى أيِّ شيء هو مَبْنيٌّ، و (فُتِحَت) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه، و (خيبرُ) : مَرْفوعٌ نائبٌ مناب الفاعل.

قوله: (أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةٌ) : (أُهدِيتْ) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه، و (شاةٌ) : مَرْفوعٌ مُنوَّن نائب مناب الفاعل، والتي أَهْدَتِ الشَّاةَ هي زينب بنت الحارث بن سلَّام، وقال أبو داود: أخت مَرْحَب اليهوديِّ، وقد جاء ذلك في «مغازي موسى بن عقبة» ، و «الدلائل» للبيهقيِّ، وللواقديِّ عن الزُّهريِّ: أنَّ زينب التي سمَّته هي ابنة أخي مَرْحَب، وأنَّه عليه السلام قال لها: «ما حملكِ على هذا؟» قالت: قتلتَ أبي، وعمِّي، وزوجي، وأخي، قال مُحَمَّد: سألت إبراهيم بن جعفر عن هذا، فقال: أبوها: الحارث، وعمُّها: يسار، وكان أجبنَ النَّاس، وهو الذي أُنزِل مِن الرُّفِّ، وأخوها: زَبِير، وزوجها: سلَّام ابن مِسْكَم، وأمَّا السُّهيليُّ؛ فقال: إنَّها أخت مَرحَب، وقد اختُلِف فيماذا صُنِع بها؟ فقال ابن إسحاق: صفح عنها، وقد روى أبو داود: أنَّه قتلها، وعن «شرف المصطفى» : أنَّه قتلها وصلبها، ووجه الجمع بين رواية القتل ورواية عدمه: أنَّه عليه السَّلام صفح عنها أوَّلًا؛ لأنَّه كان لا ينتقم لنفسه، فلمَّا مات بِشْر بن البَراء بن مَعْرور من تلك الأكلة؛ قتلها به قِصَاصًا؛ وذلك أنَّ بِشْر بن البَراء لم يزل مُعتلًّا من تلك الأكلة حتَّى مات منها بعد حَول، وعند القُرْطُبيِّ: لم يبرح من مكانه حتَّى مات، قتلها به، وقد روى مَعْمَر بن راشد في «جامعه» عن الزُّهريِّ: أنَّها أسلمت، فتركها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، قال مَعْمَر: قال الزُّهريُّ: أسلمت، والنَّاس يقولون: قتلها، وفي «جامع مَعْمَر» أيضًا: أنَّ أمَّ بِشْر بن البَراء بن معرور قالت لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في المرض الذي مات فيه: يا رسول الله؛ فإنَّي لا أتَّهم لبِشْر إلَّا الأُكلة التي أكلها معك بخيبر، فقال: «وأنا لا أتَّهم بنفسي إلَّا ذلك» ، وقد قَدَّمْتُ ذلك في (غزوة خيبر) ، والله أعلم، ولكن طال العهدُ به.

قوله: (فَجُمِعُوا) : (جُمِعوا) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت