فهرس الكتاب

الصفحة 10620 من 13362

[حديث: النهي عن لبس الذهب للرجال]

5868# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر، وأنَّ (بُكَيْرًا) بِضَمِّ الموحَّدة، وفتح الكاف، و (اللَّيْثُ) : هو ابن سعد الإمام، و (يُونُس) : هو ابن يزيد الأيليُّ، و (ابْنُ شِهَابٍ) : هو الزُّهريُّ مُحَمَّد بن مسلم.

قوله: (أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا ... ) إلى أن قال فيه: (فَطَرَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمَهُ ... ) إلى آخرها، قال: (تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَزِيَادٌ، وَشُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) : وكذا في «مسلم» : أنَّ النَّبذ جرى في خاتم الفضَّة، وأنَّ الناس طرحوها لمَّا طرحه عليه السَّلام، قال القاضي عياض: (قال جميعُ أهل الحديث: هذا وَهم من ابن شهاب، فوهم مِن خاتم الذَّهب إلى خاتم الوَرِق، والمعروف من روايات أنس من غير طريق ابن شهاب اتِّخاذه صلَّى الله عليه وسلَّم خاتم فضَّة، وإنَّما طرح خاتم الذَّهب، كما ذكره مسلم في باقي الأحاديث) ، انتهى، وكذا ذكره البُخاريُّ قال القاضي: (ومنهم من تأوَّل حديث ابن شهاب، وجمع بينه وبين الروايات، فقال: لمَّا أراد النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم تحريم خاتم الذهب؛ اتَّخذ خاتم الفضَّة، فلمَّا لبس خاتم الفضَّة؛ رآه الناس في ذلك اليوم يُعلِمُهم إباحته، ثُمَّ طرح خاتم الذَّهب، فأعلمهم تحريمه، فطرح الناس خواتيمهم من الذهب، فيكون قوله: «فطرح النَّاس خواتيمهم» ؛ أي: خواتيم الذهب، وهذا التأويل هو الصَّحيح، وليس في الحديث ما يمنعه) ، انتهى، نقله النَّوَويُّ عنه في «شرح مسلم» ، وقال المحبُّ

[ج 2 ص 574]

الطَّبريُّ بعد أن ذكر هذا الوهم، وذكر جوابَهُ عن المهلَّب ما لفظه: (وفيما ذكره المُهلَّب تكلُّفٌ لا حاجة إليه، بل نقول: طرحه لمَّا تتابع الناس على عمل الخواتيم، والظاهر من حالهم إرادة الزِّينة، فطرحه وَجْدًا عليهم؛ لكي يطرحوه، فلمَّا طرحوه؛ لبسه بعد ذلك، ودام لبسه) ، انتهى، كذا قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت