قوله: (وَقَالَ ابْنُ مُسَافِرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ: أُرَى: خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ) : (ابن مسافر) : هو عبد الرَّحمن بن خالد بن مسافر، هذا فَهْميٌّ، أميرُ مصر، كنيته أبو خالد وأبو الوليد المصريُّ، أمير مصر لهشام، واللَّيث بن سعد أحد مواليه، روى عن الزُّهريِّ، وعنه: اللَّيث، ويحيى بن أيُّوب، قال ابن معين: كان عنده عن الزُّهريِّ كتابٌ فيه مئتا حديث أو ثلاث مئة حديث كان اللَّيث يحدِّث بها عنه، قال النَّسَائيُّ: ليس به بأس، قال ابن يونس: وُلِّي مصر سنة ثماني عشرة، وعُزِل سنة تسع عشرة، وكان ثبتًا في الحديث، تُوُفِّيَ سنة سبع وعشرين ومئة، أخرج له البُخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائيُّ.
وتعليق ابن مسافر: لم أره في «أطراف المِزِّيِّ» ، وهو يلزمه إلَّا أنَّي رأيت في أصلنا الدِّمَشْقيِّ مكتوبًا عليه: (لا ... إلى) ؛ يعني: أنَّه ليس في الأصل المُقابَل عليه، وهو أصل في الضِّيائيَّة، وأصل في السُّمَيْسَاطيَّة، فعليه؛ لا يلزمه، وقال شيخنا: (رواه الإسماعيليُّ ... ) ؛ فذكر سنده إليه.
وقوله: (أُرَى [1] ) : هو بِضَمِّ الهمزة، وفتح الرَّاء؛ أي: أظنُّ، والله أعلم.
[1] كذا في (أ) و (ق) ، وفي «اليونينيَّة» : (أَرَى) .