[حديث: مطلب في بركة شعرات النبي]
5896# قوله: (حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعيُّ.
قوله: (أَرْسَلَنِي أَهْلِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ) : أهله المُرسِلون لا أعرفهم.
قوله: (إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّها هند بنت أبي أُمَيَّة حذيفةَ، المخزوميَّة، أمُّ المؤمنين، وتَقَدَّمَ بعض ترجمتها.
قوله: (مِنْ قُصَّةٍ فِيهِا [1] شَعَرٌ) : (القُصَّة) : بضَمِّ القاف، وتشديد الصاد المُهْمَلَة، ما أقبل على الجبهة من شعر الرأس سُمِّي بذلك؛ لأنَّه يُقَصُّ، وقال ابن دريد: كلُّ خُصلة من الشعر قُصَّة، و (قُصَّة) في أصلنا: بضَمِّ القاف وكسرها، وفي الكسر نظرٌ، ولكن طرأ عليها مع الكسر إعجامُ الضَّاد، بقيت: (من فضَّة) ، قال ابن قُرقُول في (الفاء مع الضَّاد) ؛ يعني المُعْجَمَة: (وقبض إسرائيل ثلاثة أصابع من قُصَّة فيها شعر النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، كذا لهم، وعند الأصيليِّ: «من فِضَّة» و «من قُصَّة» ؛ معًا، قال القاضي: والأشبه عندي: «من فضَّة» ؛ لقوله بعد: «فاطَّلعت في الجلجل» ) ، انتهى، وقال ابن الأثير في «نهايته» في (الفاء مع الضَّاد) ؛ يعني: المُعْجَمَة: (فقبض ثلاثة أصابع من فضَّة فيها من شعر) ، وفي رواية: «من فضَّة»
[ج 2 ص 579]
أو «من قُصَّة» ، فالمراد بـ «الفضَّة» : شيء مَصُوغٌ منها قد تُرِك فيه الشعر، فأمَّا بالقاف والصاد المُهْمَلَة، فهو الخُصلة مِن الشَّعر)، انتهى، وقال السُّهَيليُّ في «روضه» في (غزوة الفتح) وقد ذكر الحديث المذكور فيه: (فاطَّلعت في الجلجل) ، ثُمَّ قال: (وهذا كلام مُشكِل، وشرحه في «مسند وكيع بن الجرَّاح» ، قال: كان جلجلًا من فضَّة صُنِع صِوانًا لشعرات كانت عندهم مِن شعر رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم) ، انتهى.
قوله: (مِخْضَبَهُ) : (المِخضب) : بكسر الميم، تَقَدَّمَ ضبطه وما هو.
قوله: (في الجُلْجُلِ) : هو بجيمَين مضمومتَين، وبعد كلِّ جيم لامٌ؛ الأولى ساكنة، وهو الحُقُّ، وهذه في أصلنا، وعليها: (صح) وعلامة راويها، وفي نسخة خارج الأصل الذي لنا وعليها (صح) : (الحَجْل) ، وهذه أغربها، وقد قال ابن قُرقُول في (الجلجل) : (كذا لكافَّتهم، وعند ابن السَّكن: «في المخضب» ، و «الجلجل» ههنا أشبه) ، انتهى.