[حديث: إن النبي نهى عن ثمن الدم]
5945# قوله: (عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّ (أبا جُحَيفة) بضَمِّ الجيم، وفتح الحاء المُهْمَلَة، ثُمَّ مُثَنَّاة تحت ساكنة، ثُمَّ فاء، ثُمَّ تاء التأنيث، وأنَّه وهب بن عبد الله السُّوائيُّ، صَحَابيٌّ مشهور.
قوله: (رَأَيْتُ أَبِي، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ) : تقديره: رأيت أبي اشترى غلامًا حجَّامًا، فكسر محاجمه، وقال: إنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم نهى عن ثمن الدَّم، كما جاء في طريقٍ أخرى، طُوِي في هذه الرِّواية، والله أعلم.
قوله: (وَآكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ ... ) إلى آخره: مُقتضَى العطفِ أن يكون (آكلِ الرِّبا) ، وما بعده مجرورًا، وقد ضُبِط في أصلنا ما يدلُّ للعطف، فإنَّه ضبط (ومُوْكلِ) ؛ بالجرِّ بالقلم، وطرأ عليه جرُّ ما بعده، والذي أحفظه أنَّ (آكلَ الرِّبا) مَنْصُوبٌ، وهو اسم فاعل، وما بعده معطوف عليه؛ وتقديره: ولعن آكل الرِّبا، وما في أصلنا صحيح في المعنى، لكن يحتاج إلى تقدير؛ وتقديره: ونهى عن آكل الرِّبا، ونهى عن كسب الواشمة أو فعل الواشمة، وفعل المستوشمة، وأمَّا مُوكِل الرِّبا؛ فيُقدَّر أيضًا، لكنَّ التَّقدير فيه قلقٌ، وما أحفظه ليس فيه شيء، غير أنَّ العامل مُقدَّر، ويؤيِّد ما أحفظه حديثُ ابن عمر قبله بيسير جدًّا: (قال النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «الواشمةَ» ) ؛ بالنَّصب؛ يعني: (لعن) ، وما بعده معطوف عليه، ثُمَّ إنِّي رأيت في هامش نسخة عن الصغانيِّ ما لفظه: (كذا وقع في النُّسخ؛ والصواب: ولعن آكلَ الرِّبا، وقد أخرجه الإسماعيليُّ وابن عمارة على الوجه) ، انتهى.
[ج 2 ص 587]