فهرس الكتاب

الصفحة 10805 من 13362

[حديث: قدمت أمي وهي مشركة في عهد قريش]

5979# قوله: (وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي هِشَامٌ) [1] : (الليث) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه ابن سعد، الإمام المجتهد الجواد، وهذا تعليقٌ مجزوم به، وليس هو في شيء من الكُتُب السِّتَّة إلَّا ما هنا، والحديث نفسُه في «البُخاريِّ» و «مسلم» و «أبي داود» من حديث هشامٍ، عن عروة، عن أسماء، و (أَسْمَاء) : هي بنت أبي بكر عبدِ الله بن عثمان الصِّدِّيق، تَقَدَّمَت مترجمةً رضي الله عنها.

قوله: (قَدِمَتْ عَلَيَّ [2] أُمِّي) : تَقَدَّمَ الكلام على (أمِّها) أعلاه وقبله، وعلى قوله: (فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ) ؛ أي: في صلح الحديبية، وقد تَقَدَّمَ كم كان أَمَدُ الصلح، وتَقَدَّمَ الكلام على قوله: (مَعَ ابْنِهَا) ، وأنَّه الحارث بن مدرك بن عبيد بن عمر بن مخزوم، كما سمَّاه الدِّمْيَاطيُّ عن الزُّبَير، وأنَّه بهمزة وصلٍ، ثُمَّ مُوَحَّدة ساكنة، ثُمَّ نون، وفي أصلنا هنا: (مَعَ أَبِيهَا) [3] ؛ بقطع الهمزة، وبالمُثَنَّاة تحت، وفي نسخة: (مع ابنها) ؛ بالنون، وما إخالُ (أبيها) إلَّا تصحيفًا من (ابنها) ، كيف وقد نقلَ الدِّمْيَاطيُّ الحافظ عن الزُّبَير اسمَه ونَسَبَه؟! فإن صحَّ مجيئًا _وما إخالُه إلَّا مِن النُّسَّاخ_؛ فإنَّها تكون قَدِمَت معهما، وقد قَدَّمْتُ اسمَ أبيها ونسبته، والله أعلم، وتَقَدَّمَ الكلام على (وَهْيَ رَاغِبَةٌ) ما معناه أعلاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت