فهرس الكتاب

الصفحة 10807 من 13362

[حديث: إنما يلبس هذه من لا خلاق له.]

5981# قوله: (رَأَى عُمَرُ حُلَّةَ سِيَرَاءَ) : تَقَدَّمَ الكلام عليها ضبطًا ومعنًى؛ فانظر ذلك، وهي بالصفة والإضافة.

قوله: (مَنْ لَا خَلَاقَ) : تَقَدَّمَ أنَّه النصيب.

قوله: (فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : (أُتِيَ) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (النَّبيُّ) : مَرْفُوعٌ نائبٌ مَنَابَ الفاعل.

[ج 2 ص 593]

قوله: (فَأَرْسَلَ بِهَا عُمَرُ إِلَى أَخٍ لَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ) : إن قيل: ليس له أخٌ إلَّا زيد بن الخَطَّاب، وقد أسلم قبل عُمر، وسبقه إلى الشهادة، فقُتِل في اليمامة شهيدًا سنة اثنتي عشرة؟

فالجواب: أنَّه أخو أخيه زيدِ بن الخَطَّاب لأمِّ زيدٍ، أمُّهما أسماء بنت وهب، وقد ذكره الحافظ الدِّمْيَاطيُّ، فقال ما لفظه: قيل: إنَّه عثمان بن حكيم بن أُمَيَّة، ولم يكن أخًا لعُمرَ، إنَّما كان أخًا لأخي عمرَ زيدِ بن الخَطَّاب لأمِّه، وذكر النَّسائيُّ وابن الحَذَّاء: أنَّه كان أخًا لعمرَ لأمِّه، والصواب ما تَقَدَّمَ، وذكر ابن هشام عن ابن إسحاق: أنَّ أباه حكيم بن أُمَيَّة أسلم قديمًا بمكَّة، انتهى.

وعثمان هذا: لا أعرف له ترجمة لا في الصَّحَابة ولا في التابعين، والظاهر أنَّه لم يسلم، وأنَّ قوله: (قبل أن يسلم) ينبغي أن يُحرَّر، وفي «تجريد الذَّهَبيِّ» : حكيم بن أُمَيَّة بن حارثة بن الأوقص السُّلَميُّ، حليف بني أُمَيَّة، أسلم قديمًا بمكَّة، ذكره الأَشِيريُّ، انتهى، والأَشِيريُّ: بفتح الهمزة، ثُمَّ شين معجمة مكسورة، ثُمَّ مُثَنَّاة تحت، ثُمَّ راء، ثُمَّ ياء النسبة، قال الذَّهَبيُّ في «المشتبه» : نسبه إلى أَشِيرة من عمل سَرَقُسْطَة، الحافظ أبو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد الأَشِيريُّ النَّحْويُّ، نزل الشام، والله أعلم، وقد تَقَدَّمَ ما نقله الدِّمْيَاطيُّ عن ابن هشام عن ابن إسحاق في إسلام حكيمٍ المذكورِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت