[حديث: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره]
6019# قوله: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) : تَقَدَّمَ مِرارًا، ابن سعد الإمام، أحد الأعلام، و (سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ) : بضَمِّ المُوَحَّدة، وفتحها، وكسرها، و (أَبُو شُرَيْحٍ) : تَقَدَّمَ ضبطه قريبًا، وتَقَدَّمَ بعض الاختلاف في اسمه، وتَقَدَّمَ قبلَه الاختلافُ في اسمه، وبعضُ ترجمته، رضي الله عنه.
قوله: (جَائِزَتَهُ ... ) إلى آخره: قال ابن الأثير: أي: يُضاف ثلاثة أيَّام، فيتكلَّف له في اليوم الأوَّل ما اتَّسع له [من] برٍّ وإلطافٍ، ويقدِّم له في اليوم الثاني والثالث ما حضره، ولا يزيد على عادته، ثُمَّ يعطيه ما يجوز به مسافةَ يومٍ وليلةٍ، ويُسمَّى [الجيزةَ] قدرُ ما يجوز به المسافر من منهل إلى منهل، فما كان بعد ذلك؛ فهو صدقةٌ ومعروفٌ، إن شاء؛ فعل، وإن شاء؛ ترك، وإنَّما كُرِه له المُقام بعد ذلك؛ لئلَّا تضيق به إقامته، فتكون الصدقة على وجه المَنِّ والأذى، انتهى.
وقال في «المطالع» : ( «جائزته يومٌ وليلة» ، قيل هنا: يُجوَّز ويكفيه في سفرة يومٍ وليلةٍ يستقبلهم بعد ضيافته، والجائزة: العَطيَّة، والجيزة: ما يجوز به المسافر، وقيل: «جائزته» : تحفته والمبالغةُ في إكرامه، وفي باقي الثلاثة الأيَّام ما حضره، وهذا تفسير مالك، وقيل: «جائزته يومٌ وليلةٌ» : حقُّه إذا اجتاز به، وثلاثةُ أيَّام أنَّى قصده) ، انتهى.