فهرس الكتاب

الصفحة 10962 من 13362

[حديث: إني لأعرف غضبك ورضاك]

6078# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ) : (مُحَمَّد) هذا: تَقَدَّمَ الكلام عليه في (باب الغسل بعد الحرب والغبار) من (كتاب الجهاد) ، وعلى (عَبْدة) ، وقال المِزِّيُّ في هذا الحديث: هو ابن سلَام، انتهى، و (عبْدة) : تَقَدَّمَ أنَّه بإسكان المُوَحَّدة، وهو ابن سُليمان، تَقَدَّمَ.

قوله: (إِنِّي لأَعْرِفُ غَضَبَكِ وَرِضَاكِ ... ) إلى آخره: قال القاضي عياض: مغاضبة عائشة رضي الله عنها له عليه السلام هو ما سبق من الغَيرة التي عُفِيَ عنها للنساء في كثيرٍ من الأحكام، كما سبق؛ لعدم انفكاكهنَّ، حتَّى قال مالكٌ وغيرُه من علماء الحديث: يسقط عنها الحدُّ إذا قذفت زوجها بالفاحشة على جهة الغَيرة، قال: واحتجَّ بما رُويَ عنه [1] عليه السلام أنَّه قال: «ما تدري الغيرى أعلى الوادي من أسفله» ، ولولا ذلك؛ لكان على عائشة في ذلك من الحرج ما فيه؛ لأنَّ الغضب على النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وهجرَه كبيرةٌ عظيمةٌ؛ ولهذا قالت: (لا أهجر إلَّا اسمك) ، فدلَّ على أنَّ قلبها وحبَّها كما كان، وإنَّما الغَيرة في النساء؛ لفَرْطِ المحبَّة، انتهى، والحديث الذي أشار إليه القاضي عياض رحمه الله الذي احتجَّ به رأيتُه في «مسند أبي يعلى المَوصِليِّ» من حديث عائشة رضي الله عنها، وفيه قصَّةٌ، جرى لها مع أبيها أبي بكر رضي الله عنه، فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «إنَّ الغيرى لا تبصر أسفل الوادي من أعلاه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت