[حديث: إنما يلبس الحرير من لا خلاق له]
6081# قوله: (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : الظاهر أنَّه المسنَديُّ، وذلك لأنَّ عَبْد الغَنيِّ في «الكمال» ذكر في ترجمة المسنَديِّ أنَّه روى عن عبد الصمد بن عبد الوارث، والله أعلم، و (عَبْدُ الصَّمَدِ) : هو ابن عبد الوارث التَّنُّوريُّ، أبو سهلٍ، حافظٌ حُجَّةٌ، و (يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ) : الحضرميُّ البصريُّ النَّحْويُّ، عن أنس وسليمان بن يسار، وعنه: عبَّاد بن العَوَّام، وعبد الوارث، وابن عُلَيَّة، ثقةٌ، صاحب قرآنٍ وعربيَّةٍ، مات سنة (136 هـ) ، أخرج له الجماعة، وَثَّقَهُ ابن معين والنَّسائيُّ، له ترجمةٌ في «الميزان» .
قوله: (مَا الإِسْتَبْرَقُ؟) : تَقَدَّمَ الكلام على (الإستبرق) ، وقد فسَّره هنا بـ (مَا غَلُظَ مِنَ الدِّيبَاجِ، وَخَشُنَ مِنْهُ) ؛ بالخاء والشين المعجمتين، كذا أحفظه بالخاء والشين المعجمتين، وفي هامش أصلنا: (وَحَسُنَ) ؛ بالحاء والسين المُهْمَلَتين، قال بعضهم: ويُروى بالحاء والسين المُهْمَلَتين.
قوله: (رَأَى عُمَرُ عَلَى رَجُلٍ حُلَّةً) : (الحُلَّة) : تَقَدَّمَ ما هي، وهذا الرجل يجوز أن يكون عطاردَ بن حاجب، وشاهده: أنَّ في بعض طرق هذا الحديث: (قال عمر: بعثتَ بها إليَّ وقد قلتَ في حُلَّة عطارد ما قُلتَ ... ) ؛ الحديث، ثُمَّ إنِّي رأيت ابن شيخنا البُلْقينيِّ جزم به، وعطارد المذكور: هو ابن حاجب بن زرارة التميميُّ، له وفادة مع الأقرع بن حابس والزِّبْرِقَان بن بدرٍ، والله أعلم.
قوله: (مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ) : تَقَدَّمَ، وأنَّه النصيبُ.
قوله: (فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا [1] يَكْرَهُ الْعَلَمَ فِي الثَّوْبِ لِهَذَا الْحَدِيثِ) : هذا كما قال الخَطَّابيُّ: مذهبُ ابنِ عمر في هذا الورعُ، ولهذا كان يتوخَّى في أكثر مذاهبه الاحتياطَ، وكان ابن عَبَّاس رضي الله عنهما يقول في روايته: (إلَّا عَلَمًا في ثوبٍ) ، وكذلك هو؛ لأنَّ العَلَم لا يقع عليه اسم اللبس ... إلى أن قال: فكان قول ابنِ عَبَّاسٍ أشبهَ، انتهى، نقله شيخنا رحمه الله تعالى.