فهرس الكتاب

الصفحة 10995 من 13362

[حديث: ليس أحد أصبر على أذى سمعه من الله]

6099# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّ (يحيى) بعد (مسدَّد) : هو القَطَّان، شيخ الحُفَّاظ، و (سُفْيَان) بعده: هو سفيان الثَّوريُّ، سفيان بن سعيد بن مسروق، و (الأَعْمَشُ) : هو سليمان بن مِهْرَان، و (أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَن السُّلَمِيُّ) ؛ بضَمِّ السين، وفتح اللام: عبد الله بن حَبِيب _بفتح الحاء المُهْمَلَة، وكسر المُوَحَّدة_ ابن رُبَيِّعة؛ بضَمِّ الراء، تَقَدَّمَ، و (أَبُو مُوسَى) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه عبد الله بن قيس بن سُلَيم بن حَضَّار.

قوله: (لَيْسَ شَيْءٌ، أَوْ لَيْسَ أَحَدٌ [1] أَصْبَرَ) : (أصبرَ) : بالنصب خبر (ليس) ، وهو في أصلنا مَنْصُوبٌ ومرفوعٌ، وهو جائزٌ.

تنبيهٌ: الصبر من الله عزَّ وجلَّ هو الحِلم، كذا أوَّله ابن فُورَك، قاله شيخنا، وقال بعد ذلك: ومعنى وصفه بالحِلم: هو تأخير العقوبة عن المستحقِّين لها.

تنبيهٌ آخرُ: وصفُه تعالى بالحِلم لم يَرِد في القرآن، وإنَّما ورد في السُّنَّة، ويُؤوَّل الحِلمُ، قاله شيخنا، انتهى، وفيه نظرٌ، ففي القرآن وصفُه بالحِلم، ففي (الأحزاب) [الآية: 51] : {وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَلِيمًا} ، وفي (فاطر) [الآية: 41] : {إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} ، وفي (البقرة) [الآية: 263] : {والله غَنِيٌ حَلِيمٌ} ، وفي (آل عمران) [الآية: 155] : {إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} ، وفي (المائدة) [الآية: 101] : {وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} ، وفي (سبحان) [الآية: 44] : {إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} ، والظاهر أنَّ هذا غلط من الناسخ، وكأنَّ شيخَنا قال: وصفُه بالصبر لم يَرِدْ في القرآن، وإنَّما ورد في السُّنَّة، ويُؤوَّل بالحِلم [2] ، ويستقيم الكلام على هذا، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت