فهرس الكتاب
[حديث: نعم هو في ضحضاح من نار]
6208# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه الوضَّاح بن عبد الله، و (عَبْدُ الْمَلِكِ) بعده: هو ابن عُمير، و (عَبْد اللهِ بْن الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ) : هو ابن الحارث بن عبد المُطَّلِب، و (العَبَّاس) : يكون عمَّ جدِّه، وهذا مشهورٌ معروفٌ.
قوله: (هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ؟) : تَقَدَّمَ أنَّ اسم (أبي طالب) : عبد مَناف، وقيل: اسمه كنيته، وقيل غيرُ ذلك، وقد تَقَدَّمَ في (الجنائز) وغيرِها.
قوله: (يَحُوطُكَ) : هو بفتح أوَّله، وضمِّ الحاء، ثُمَّ واو ساكنة، ثُمَّ طاء، مهملتين، والكاف للخطاب، يُقال: حاطه يحوطه حياطةً وحَوْطًا؛ إذا حفظه، وصانه، وذبَّ عنه، وتوفَّر على مصالحه.
قوله: (هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ) : (الضَّحْضاح) : بضادَين معجمتَين؛ الأولى مفتوحة، وحاءين مهملتين؛ الأولى ساكنة؛ أي: في شيء قليل، و (الضَّحْضَاح) : الماء، وهو ماءٌ لا يكادُ يستر القدم.
تنبيهٌ:
[ج 2 ص 634]
الحكمة في كون العذاب على رجليه فقط؛ لأنَّه كان مع رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بجملته متحزِّمًا له، إلَّا أنَّه كان مثبِّتًا لقدميه على ملَّة عبد المُطَّلِب، حتَّى قال عند الموت: أنا على ملَّة عبد المُطَّلِب، فسُلِّط العذاب على قدميه خاصَّةً؛ لتثبيته إيَّاهما على ملَّة آبائه، ثبَّتنا الله على الصراط المستقيم، قاله الإمام السُّهَيليُّ في «روضه» .