فهرس الكتاب
[حديث: تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني]
6213# قوله: (حَدَّثَنِي [1] مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّ (سلَامًا) الصحيحُ في لامه التخفيفُ، و (ابْنُ جُرَيْجٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيجٍ، و (ابْنُ شِهَابٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه مُحَمَّد بن مسلم الزُّهْرِيُّ.
قوله: (سَأَلَ أُنَاسٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكُهَّانِ) : هؤلاء الأناس يأتي الكلام عليهم آخرَ «الصحيح» ، و (الكهَّان) : تَقَدَّمَ الكلام على (الكاهن) ما صفته.
قوله: (أَحْيَانًا) : أي: أوقاتًا، [تقدَّم الكلام عليه] ، وعلى (يَخْطَفُهَا) ، وأنَّ الأفصح فتحُ الطاء، وهي لغة القرآن، ويجوز كسرها، وقوله: (يحفظها [2] ) : اعلم أنَّ ابن قُرقُول قال في «مطالعه» ما لفظه: (وفي «كتاب الأدب» : «تلك الكلمة يحفظها الجنيُّ» كذا لهم، من الحفظ، وللقابسيِّ:(يخطفها [3] ) ، وفي «كتاب التوحيد» : (يخطفها) لكافَّتهم، وعند القابسيِّ وعُبدوس: (يحفظها) ، وصوابه في الموضعَين: (يخطفها) ، وهو المذكور في غير هذا الموضع، ومنه: {إِلَّا مَنْ خَطِفَ الخَطْفَةَ} [الصافات: 10] ) انتهى.
وعلى (فَيَقُرُّهَا) ، وعلى (قَرَّ الدَّجَاجَةِ) :
[ج 2 ص 635]
قال ابن قُرقُول: لم يختلف الرواة في كتاب «مسلم» فيه، واختلف رواةُ «البُخاريِّ» فيه، فرواه بعضهم: (الزجاجة) ؛ بالزاي، قال الدَّارَقُطْنيُّ: وهو تصحيفٌ، وكذا للمستملي وابن السكن وعُبدوس والقابسيِّ في (كتاب التوحيد) ، وللأصيليِّ هناك: (الدجاجة) ، وقد ذكر في بعض رواياته: «في القارورة» ، فمَن رواه (الدجاجة) ؛ شبَّه إلقاءَ الشيطان ما يَسْتَرِقُه مِن السَّمْع في أُذُن وليِّه بقرِّ الدجاجة؛ وهو صوتُها لصواحباتها، وقيل: «يَقُرُّها» : يُسارُّه بها، ومَن قال: (الزجاجة) _ بالزاي_؛ فمعناه: يلقيها ويُودِعُها في أذن وليِّه كما يُقَرُّ الشيء في القارورة، وقيل: يقُرُّها بصوت وحسٍّ كحسِّ الزجاجة إذا حرَّكتها على الصفا أو غيره، وقيل: معناه: يردِّدها في أذن وليِّه كما يتردَّد ما يُصَبُّ في الزجاجة وفي جوانبها، لا سيَّما على رواية مَن رواه: (فيُقِرُّها) ، وسيأتي في (القاف) إن شاء الله تعالى، و (الدَّجاجة) : بالفتح أفصح، والكسر لغة، انتهى، و (الدجاجة) : مُثَلَّثَة الدال، وكذا الجمع، وقد تَقَدَّمَ.