[حديث: نجر خشبةً فجعل المال في جوفها]
6261# قوله: (وَقَالَ اللَّيْثُ ... ) إلى آخره: تَقَدَّمَ الكلام على هذا التعليق ستَّ مَرَّاتٍ معلَّقًا، وسابعة اختُلِف فيها؛ وهي (باب في التجارة في البحر) ؛ اختُلِف فيه هل أسنده أم لا، وكونه مسندًا هو ثابتٌ في عدَّة أصول من رواية أبي الوقت، عن الداوديِّ، عن ابن حَمُّويه، عن الفِرَبْريِّ، عن البُخاريِّ، وقد قَدَّمْتُ ذلك في (كتاب الزكاة) ، وأنِّي لا أعلم له نظيرًا، وهو أنَّ البُخاريَّ يذكر حديثًا ستَّ مَرَّاتٍ معلَّقًا، والسابعة يُختَلَف فيها، والله أعلم، وقد ذكرت ذلك في (الزكاة) حيث ذكره البُخاريُّ أوَّل مرَّةٍ في (باب ما يستخرج من البحر) ، وذكرت [1] إلى مَن عزاه شيخُنا، وعزا شيخُنا هنا تخريجَه إلى الإسماعيليِّ، وفي (الزكاة) استوعب.
قوله: (أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ) : هذا الرجل لا أعرفُ اسمه.
قوله: (إِلَى صَاحِبِهِ) : تَقَدَّمَ أنَّ المقرِض هو النجاشيُّ أصحمةُ.
قوله: (وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ: سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ) : (عمر) هذا: هو ابن أبي سلمة بن عبد الرَّحْمَن بن عوف الزُّهْرِيُّ المدنيُّ، يروي عن أبيه وغيرِه، وعنه: ابن عمِّه سعد بن إبراهيم، ومسعر، وأبو عوانة، وهُشَيمٌ، وغيرُهم، قال ابن سعد: كثير الحديث، لا يُحتَجُّ به، وضعَّفه يحيى القَطَّان، وقال ابن المَدينيِّ: تركه شعبةُ، وليس بذاك، وقال ابن مَعين مرَّةً: ضعيف، ومرَّةً: ليس به بأسٌ، وقال أبو حاتمٍ: صدوقٌ، لا يُحْتَجُّ به، وقال ابن خُزيمة وغيرُه: لا يُحْتَجُّ به، وقال ابن حِبَّانَ في «الثقات» : قدم واسط، فكتبوا عنه، وكان على قضاء المدينة، عَلَّقَ له البُخاريُّ كما ترى، وأخرج له الأربعة، له ترجمةٌ في «الميزان» ، تُوُفِّيَ سنة (133 هـ) ، وإنَّما نبَّهت عليه؛ لئلَّا يظنَّ مَن لا خبرة عنده أنَّه الرَّبيبُ.
وتعليقه هذا ليس في شيء من الكُتُب السِّتَّة إلَّا ما هنا، ولم يخرِّج شيخُنا هذا التعليقَ، إنَّما عزا تعليق الليث، عن جعفر، عن عبد الرَّحْمَن بن هرمز، عن أبي هريرة، كما قدَّمتُه قريبًا أعلاه.
[1] في (أ) : (وذكره) ، ولعلَّ المُثبتَ هو الصَّوابُ.
[ج 2 ص 644]