[حديث: أطفئوا المصابيح بالليل إذا رقدتم]
6296# قوله: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) : هذا هو ابن يحيى العَوْذِيُّ، تَقَدَّمَ مترجمًا، و (عَطَاء) : هو ابن أبي رباح، و (جَابِر) : هو ابن عبد الله بن عَمرو بن حرام الأنصاريُّ.
قوله: (أَطْفِئُوا) : هو بفتح الهمزة، وكسر الفاء، رُباعيٌّ، وهذا مَعْرُوفٌ، وكذا (وَأَغْلِقُوا [1] ) : بفتح الهمزة، وكسر اللام، رُباعيٌّ.
قوله: (وَأَوْكِئُوا [2] ) : كذا في أصلنا، وكذا تَقَدَّمَ له غيرُ هذا الموضع، وتعقَّبته، والذي أعرفه: (أَوكُوا) : بفتح الهمزة، وضمِّ الكاف من غير همز بعدها، وقد ذكره في (وكا) المعتلِّ الجوهريُّ في «صحاحه» ، وابنُ الأثير في «نهايته» ، وذكره ابن قُرقُول في (المعتلِّ) ، ولم أرَ أحدًا ذكره في الهمز، ومعنى (أَوكُوا) : شُدُّوا رؤوسها بالوكاء؛ لئلَّا يدخلها حَيَوانٌ، أو يَسقط فيها شيءٌ، يُقال: أوكيت السقاء إيكاءً؛ فهو موكًى.
فائدةٌ: إنَّما أمر بتغطية الإناء، وإيكاء السقاء؛ للحديث الآخَرِ الذي في «مسلم» : «إنَّ في السنة ليلةً ينزل فيها وَباء لا يمرُّ بإناء ليس عليه غطاء، أو سقاءٍ ليس عليه وكاء؛ إلَّا ترك فيه من ذلك الوباء» ، قال الليث _هو ابن سعد_ عقيبه: (والأعاجمُ عندنا يتَّقون ذلك في كانون الأوَّل) ، انتهى، ويحتمل أن تكون العلَّةُ ما جاء في حديثٍ آخَرَ في «الصحيح» : «فإنَّ الشيطان لا يَحُلُّ سِقاءً، ولا يَكشِف إناءً» ، ويحتمل أن يكون من أجل العلَّتين قال ذلك، والله أعلم، قال شيخنا: قلت: وهو من شهور القيظ كيهك، انتهى؛ يعني: كانون الأوَّل.
قوله: (قَالَ هَمَّامٌ) : تَقَدَّمَ أنَّه ابن يحيى العَوْذِيُّ المذكورُ في السند.
قوله: (وَلَوْ بِعُودٍ) : كذا في أصلنا، وفي نسخة في هامش أصلنا: (تعرُضُه) ، قال ابن قُرقُول: بضَمِّ الراء، كذا رويناه، وكذا قاله الأصمعيُّ، ورواه أبو عبيد بفتح التاء أيضًا مع كسر الراء، والأوَّل أشهرُ، وهو أن يضعه عليه عرضًا [كأنَّه جعلَه بعرْضِه ومدَّه هناك؛ إذ لم يجِد ما يخمِّرُه أجمع، ومثلُه: «كان يُعرِّضُ رَاحِلَته ويُصلِّي إليها» [خ¦507، م: 502] ؛ أي: يُنيخُها عَرضًا] في قِبلته، كذا ضبطناه، وكذا فسَّره الأصيليُّ، وقَيَّدهُ بعضهم: (بعَرْضٍ) ، والأوَّل أوجهُ، انتهى، وقد تَقَدَّمَ.