فهرس الكتاب

الصفحة 11411 من 13362

[حديث: كان رسول الله يتعوذ من جهد البلاء]

6347# قوله: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّ (سفيان) بعد (عليِّ ابن المَدينيِّ) : هو ابن عُيَيْنَة، و (سُمَيٌّ) : تَقَدَّمَ ضبطه مرارًا، وأنَّه وزان (عُلَيٍّ) المصغَّر، وأنَّه مولى أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن، و (أَبُو صَالِحٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه ذكوان السَّمَّان الزَّيَّات، و (أَبُو هُرَيْرَةَ) : عبد الرَّحْمَن بن صخرٍ، على الأصَحِّ من نحو ثلاثين قولًا.

قوله: (مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ) : تَقَدَّمَ الكلام عليه أعلاه.

قوله: (وَدَرَكِ الشَّقَاءِ) : (الدَّرَك) : اللَّحَاقُ والوصولُ إلى الشيء، أدركته إدراكًا ودَرَكًا، و (الشقاء) : ضدُّ السعادة، وفي «المطالع» : ( «دَرَك الشقاء» ، و «إلَّا كان دَرَكًا لحاجته» : «الدَّرَك» ؛ بالفتح في الراء والدال: اسمٌ من «الإدراك» ؛ كاللَّحَق من اللَّحاق، وقد ضبطه بعضُهم في الحديثَين بالإسكان، والأشهر ههنا الفتحُ، وأمَّا الوجهان؛ ففي المنزلة؛ كقوله: {فِي الدَّرَْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء: 145] ... إلى آخر كلامه، وكذا فعل ابن الأثير، فإنَّه لم يذكر اللُّغَتَين إلَّا في الذي قاله في «المطالع» ، والله أعلم.

قوله: (قَالَ سُفْيَانُ: الْحَدِيثُ ثَلَاثٌ، زِدْتُ أَنَا وَاحِدَةً) : أمَّا (سفيان) ؛ فقد تَقَدَّمَ أعلاه أنَّه ابن عُيَيْنَة، وأمَّا الواحدة التي زادها؛ فهنا قد جزم بأنَّه زاد واحدةً، وفي «مسلم» في (الدَّعَوَات) : قال عمرٌو في حديثه: قال سفيان: أشكُّ أنِّي زدتُ واحدةً منها، ففي وقتٍ جزم بالزيادة، وفي وقتٍ شكَّ؛ هل زاد أم لا؟ وفي وقتٍ جزم فحدَّث بالأربعِ مرفوعةً، وذلك في (كتاب القدر) في هذا «الصحيح» ، وفي «النَّسائيِّ» تارةً رفع، وتارةً شكَّ في الواحدة، والله أعلم، وما أعلم أنا الواحدةَ المزادةَ؛ فليُتَّبعْ، والله أعلم.

[ج 2 ص 661]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت