[حديث: إذا أمن القارئ فأمنوا فإن الملائكة تؤمن]
6402# قوله: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه ابن المَدينيِّ الحافظ الجِهْبِذ، وتَقَدَّمَ أنَّ (سُفْيَان) بعده: هو ابن عُيَيْنَة، وأنَّ (الزُّهْرِيَّ) : مُحَمَّد بن مسلم، وأنَّ (سَعِيد بْن المُسَيّبِ) بفتح ياء أبيه وكسرها، بخلاف غيره ممَّن اسمه (المُسَيَّب) ، فإنَّه لا يجوز فيه إلَّا الفتحُ.
قوله: (إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ؛ فَأَمِّنُوا) : قال ابن قُرقُول في قوله: «إذا أمَّن الإمام» : أي: قال: آمين، وقيل: أراد: دعا بقوله: {اهْدِنَا ... } إلى آخرها [الفاتحة: 6 - 7] ، ويُسَمَّى كلُّ واحدٍ من الداعي والمؤمِّن داعيًا ومؤمِّنًا، قال الله تعالى: {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا} [يونس: 89] ، وكان أحدُهما مُؤَمِّنًا، والآخرُ داعيًا، وقيل: معناه: إذا بلغ موضعَ استدعاءِ التأمين بقوله: {وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] ، انتهى.
قوله: (فَمَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ [1] الْمَلَائِكَةِ) : إن رفعتَ الأوَّل؛ فانصب الثاني، وإن عكستَ؛ فاعكس، وهذا ظاهِرٌ، قيل: هي موافقةُ القول؛ لقوله: «قالت الملائكة: آمين» ، قال الشيخ محيي الدين في هذا القول: هذا هو الصواب والصحيح، وقيل: في الصفة من الخشية والإخلاص، وقيل: هو أن يكونَ دعاؤه لعامَّة المؤمنين كالملائكة، وقيل: معناه: مَن استُجِيب له كما يُستَجَاب للملائكة، قاله ابن قُرقُول، وقد تَقَدَّمَ، ولكن طال العهد به.
قوله: (الْمَلَائِكَةِ) : قد اختُلِف فيهم؛ فقيل: الحَفَظَة، وقيل: غيرهم.
قوله: (غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) : تَقَدَّمَ الكلام عليه كلِّه في (باب جهر الإمام بالتأمين [2] ) .